تفاصيل العملية الأمنية الأخيرة في تطوان
عند مداخل مدينة تطوان، وفي ساعات متأخرة من مساء الثلاثاء، أطلقت أجهزة الأمن حالة استنفار واسعة بعدما نجحت عناصر الشرطة العاملة بالسدود القضائية في توقيف سيارتين كانتا تقلان مجموعة من الحراكة (المهاجرين غير النظاميين).
جاءت العملية خلال رصد ومراقبة روتينية وتفتيش دقيق للسيارات المشبوهة، حيث أظهرت نتيجة التفتيش أن السيارتين محملتان بمرشحين للهجرة ينحدرون من مدن مختلفة، وكانوا في طريقهم نحو سواحل الشمال في محاولة العبور نحو سبتة المحتلة. جرى اقتياد جميع الموقوفين، بمن فيهم سائقا السيارتين والمرشحين للهجرة، إلى مقر ولاية أمن تطوان، حيث وضعتهم السلطات تحت الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، للكشف عن باقي المتورطين والشبكات التي تنشط في تنظيم الهجرة غير النظامية.
وتأتي هذه العملية بينما تشدد المصالح الأمنية الخناق على مداخل تطوان والفنيدق، تحسباً لما يتم الترويج له عبر منصات تيك توك وفيسبوك من دعوات لهجمة جماعية جديدة يوم 15 غشت الجاري نحو معبر باب سبتة. لهذا السبب عزّزت السلطات السدود القضائية وتكثفت الدوريات الأمنية ليلاً ونهاراً في المنطقة، بهدف إحباط أي محاولة تسلل وتفكيك الشبكات التي تنشط في تنظيم الهجرة غير النظامية.
هذا ولم يصدر حتى الآن أي تصريح رسمي يمكن نقله حرفياً حول مجريات التحقيق أو هوية المشتبه بهم الآخرين، فيما يستمر العمل القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة وبالتنسيق مع مصالح الأمن. وتؤكد السلطات أن الإجراءات الأمنية ستظل مستمرة في المداخل الحيوية للمدينة وفي محيط المعابر، بما فيها الفنيدق، حتى انتهاء التحقيق وتحديد كافة الشبكات المتورطة في تنظيم الهجرة غير النظامية.


