دراسة جديدة تكشف سلوك قرش الحوت في البحث عن الغذاء
أفادت دراسة أُطلقتها المؤسسة الأسترالية لعلوم البحار وجامعة مردوخ مؤخرًا بأن باحثين ثبتوا كاميرات وأجهزة استشعار على ظهور قرش الحوت قرب شعاب نينغالو في غرب أستراليا، مما أتاح للمرة الأولى متابعة كيف يبحث هذه الأسماك العملاقة عن غذائها بعيداً عن سطح البحر.
وتبين أن الأجهزة تُفصل تلقائيًا عن الزعانف الظهرية نحو 24 ساعة ثم تطفو إلى السطح لاستعادتها وتحليل التسجيلات، في إطار سعي العلماء إلى فهم أنماط تغذية القرش الحوت في بيئته الطبيعية وتحديد العوامل التي تؤثر في نشاطه الغذائي.
اعتمدت الدراسة على أجهزة تجمع بين التصوير عالي الدقة وقياس الحركة والعمق، ويرتبط تسجيلها بنظام يلتقط البيانات قبل أن تفصلها آلية الجهاز عن الزعنفة. وكشفت التسجيلات أن القرش الحوت، رغم أنه أكبر سمكة في العالم، لا يعتمد حصراً على الغذاء قرب سطح الماء، بل يستمر في البحث عن الفرائس في أعماق مختلفة، إذ رُصدت سلوكيات تغذية عند عمق يصل إلى نحو 70 متراً في موقع الدراسة. كما جمعت التسجيلات الجديدة مع أكثر من 100 دراسة سابقة، فتم تحديد 36 سلوكاً مختلفاً للقرش الحوت، من بينها 12 سلوكاً مرتبطاً بالتغذية، و6 منها لم يوصف علمياً من قبل.
يُعد القرش الحوت أكبر سمكة في العالم، ولكنه يعتمد في غذائه أساساً على العوالق والكريل ومجدافيات الأرجل في تغذيته. ويأمل الباحثون في توسيع استخدام هذه التقنية إلى مناطق أخرى لمعرفة ما إذا كانت هذه السلوكيات منتشرة بين قرش الحوت في مناطق العالم المختلفة.


