تطور أمني خطير في ملف «ميسي الحشيش»
\n
إسبانيا تقيم مخططاً نهائياً للإطاحة بعبد الله الحاج، المعروف بلقب «ميسي الحشيش»، عقب اكتشاف نفق سري جديد يربط بين مدينة سبتة المغربية والمغرب ويُستخدم لتهريب المخدرات، وفق مصادر مطلعة. السلطات توضح أن المخطط جزء من مسعى مستمر لاستكمال قائمة العشرة الهاربين الأكثر خطورة؛ وقد نجحت في اعتقال ستة منهم خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وتراهن الآن على أن تفكيك هذا الممر الأرضي سيساهم في محاصرة الأربعة المتبقين.
\n
يأتي هذا التطور في ظل جهود أمنية موسعة تشدد عليها الأجهزة القضائية والشرطة لتوجيه ضربة قاصمة لشبكات التهريب التي تقودها هذه المجموعة، وتزامناً مع تصاعد الحملة على مستوى الحدود البحرية والجوية.
\n
وفق التحقيقات، بناءً على تسجيلات صوتية لمشتبه بهم، كان «ميسي الحشيش» يتردد بانتظام على النفق الذي أشرف على تصميمه رجل أعمال مغربي يدعى مصطفى شعيري، الملقب بـ «مهندس الناركوتيك». وتكشف التقارير أن هذه البنية التحتية كانت تُستخدم لضخ نحو طنّين من المخدرات أسبوعياً إلى الداخل الإسباني، مما يجعلها إحدى الشرايين الحيوية لشبكة التهريب التي يقودها الحاج، المطارد من العدالة منذ عام 2019 بتهم تتعلق بغسيل الأموال وحيازة الأسلحة وتهريب أطنان من القنب الهندي. كما يبرز أن النفق شكل مساراً محورياً لتدفق المواد المخدرة وارتباطاته اللوجستية التي تعزز قدرة الشبكة على العمل عبر المضيق.
\n
وتظهر عمليات المراقبة الأمنية تورط أطراف أخرى وشبكة من العلاقات المشبوهة، من بينها لقاء جمع الحاج وعنصر سابق في الحرس المدني الإسباني فوق الأراضي المغربية في ديسمبر الماضي. وتؤكد المصادر أن هذه الاتصالات تعزز فرضية وجود قنوات تعاون تمتد عبر قارات وتحت إشراف عناصر متعددة في الشبكة نفسها، وهو ما يجعل القضية من بين أبرز ملفات الجريمة المنظمة التي تعمل عليها قوات الأمن.
\n
وتهدف وحدة مكافحة المخدرات إلى تنفيذ ضربة ثلاثية متزامنة، تسقط في شباكها «ميسي الحشيش» إلى جانب مساعده الأيمن «خيسوس مانويل هيريديا» والهارب البارز «سيرخيو خيسوس مورا»، لتنهي بذلك واحدة من أكبر ملفات الجريمة المنظمة عبر مضيق جبل طارق. وتؤكد المصادر أن الخيوط التي تم اكتشافها قد تقود إلى شبكة أوسع وتعاونات دولية، ما يجعل مواصلة المتابعة الأمنية أمراً ضرورياً لضمان استئصال المصدر الرئيسي للتهريب عبر الحدود البحرية والبرية في المنطقة.
\n


