الإمارات تمنح امتيازات مالية تفوق الجزائر

Okhtobot
3 Min Read

الإمارات والجزائر: امتيازات مالية للمواطنين تتفاوت رغم الثروة

في مقارنة حديثة بين الإمارات العربية المتحدة والجزائر، يظهر أن المواطن الإماراتي يحصل على امتيازات مالية مباشرة تفوق تلك التي يحصل عليها نظيره الجزائري، رغم أن البلدين غنيان بالنفط والغاز. وتعتمد كلا الدولتين اقتصادياً بشكل كبير على عائدات المحروقات، لكن حجم الدعم الموجه للمواطنين يختلف بشكل لافت، مع وجود فجوة ملحوظة في منظومتي المنح والدعم السكني والقروض الممنوحة للمواطنين.

تفاصيل المنظومتين والفجوة البنيوية

تفاصيل المنظومتين تكشف أن الفارق ليس مجرد مسألة ثروة طبيعية، بل يعود إلى عوامل بنيوية وسياسية. ففي الإمارات، تُعد منحة الزواج حقاً مركزياً مكفولاً للمواطن المستوفي شروطه وتبلغ قيمتها 70 ألف درهم إماراتي نحو 19 ألف دولار. وفي الجزائر، لم تُسنّ منظومة وطنية موحدة وشاملة للزواج والولادة، بل توجد امتيازات محدودة القيمة تقارب نحو 30 ألف دينار جزائري فقط، أي أقل من 220 دولاراً، وتُقدَّم عبر لجان الخدمات الاجتماعية في مؤسسات منفصلة، وليست حقاً عاماً مضموناً للجميع.

الإسكان والدعم الحكومي

وبالنسبة للسكن، تصل الإعانات السكنية في الجزائر عبر برامج محدودة إلى ما بين 5,200 و7,400 دولار تقريباً، في حين أن الإمارات توفر منحاً وقروض سكنية قد تصل إلى 475 ألف دولار للمواطن الواحد.

أبعاد سياسية واقتصادية

يربط منتقدون هذا التباين، رغم الثروة النفطية والغازية الكبيرة في الجزائر، بملفين رئيسيين أثارا جدلاً داخلياً وخارجياً: الأول يتعلق بنفوذ المؤسسة العسكرية الاقتصادية في الجزائر، حيث تشير تقارير ومؤشرات دولية، من بينها مؤشر مدركات الفساد الذي تصدره منظمة الشفافية الدولية، إلى وجود تصنيف منخفض للشفافية في الجزائر، مع اتهامات باستغلال عائدات المحروقات لصالح شبكات نفوذ مرتبطة بقيادات عليا في الجيش بدلاً من تحويلها إلى برامج اجتماعية موحدة كما هو الحال في الإمارات.

والثاني يتعلق بالإنفاق العسكري الكبير في الجزائر، الذي يعد من الأعلى في إفريقيا كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، إضافة إلى الدعم المالي واللوجستي المقدم منذ عقود لجبهة البوليساريو الانفصالية، وهو إنفاق يمتص أموالاً يمكن توجيهها نحو دعم اجتماعي مباشر، بحسب منتقدين.

ويضيف هؤلاء أن استمرار هذا النمط من الإنفاق الأمني والإقليمي يفسر جزءاً كبيراً من الفجوة بين واقع المواطن الجزائري ونظيره الإماراتي، رغم أن كلا البلدين يُصنف ضمن الدول الغنية بالموارد في العالم العربي والإفريقي.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *