بكتيريا من الكيمتشي قد تقلل البلاستيك النانوي في الجسم

Okhtobot
3 Min Read

نتائج أولية من كوريا الجنوبية

سُجلت نتائج أولية من كوريا الجنوبية تشير إلى أن بكتيريا نافعة موجودة في طبق الكيمتشي التقليدي قد تساهم في تقليل تراكم جزيئات البلاستيك النانوي داخل الجسم. الباحثون في المعهد العالمي للكيمتشي أوضحوا أن سلالة Leuconostoc mesenteroides CBA3656 أظهرت قدرات ملحوظة في الارتباط بجزيئات البلاستيك النانوي، وبخاصة الجزيئات المستمدة من مادة البولسترين، ما قد يساعد في التصاقها بالأمعاء وتسريع إخراجها عبر الفضلات.

وفي إطار عملهم، استخدم الفريق بيئة تشبه الأمعاء البشرية لاختبار قدرة السلالة على الالتصاق بجزيئات البلاستيك النانوي. الدراسة تشير إلى أن التفاعل بين البكتيريا وجزيئات البلاستيك النانوي يمكن أن يكون جزءاً من سلسلة آليات بيئية كيميائية حيوية تهدف إلى تقليل المخاطر المحتملة لهذا التلوث عبر الجهاز الهضمي.

أثر المخاطر ونتائج التجارب

وتُعد الجزيئات البلاستيكية النانوية جزءاً من التلوث البيئي وتتراوح أحجامها دون ميكرومتر واحد. ويمكن أن تدخل إلى الجسم عبر الغذاء والماء والهواء، ما يثير قلقاً متزايداً من قدرة هذه الجزيئات على عبور الحاجز المعوي والتراكم في أعضاء مختلفة، بما في ذلك احتمال وصولها إلى أعضاء بعيدة إدارة الصحة مفتوحة.

في سلسلة التجارب، أظهرت نتائج مختبرية أن بكتيريا الكيمتشي قادرة على الالتصاق بجزيئات البلاستيك النانوي ضمن ظروف تحاكي بيئة الأمعاء البشرية. كما أظهرت التجارب على نماذج حيوانية أن وجود هذه السلالة ساهم في زيادة إخراج البلاستيك من الجسم، حيث تضاعفت كمية البلاستيك المكتشفة في فضلات الحيوانات التي تلقت البكتيريا مقارنة بمجموعات أخرى. هذه النتائج تعكس مبدئياً قدرة بيولوجية محتملة لربط البلاستيك بالنباتات المجهرية التي تعيش في الغذاء المخمر، لكنها تبقى قابلة للتمحيص في إطار دراسات إضافية.

تحذيرات وآفاق مستقبلية

غير أن الباحثين يحذرون من أن هذه النتائج ما تزال في مرحلة مبكرة، ولا تعني أن تناول الكيمتشي وحده يكفي لتنظيف الجسم من البلاستيك النانوي. هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات، خصوصاً على البشر، لتحديد الجرعات المناسبة ومدى فعالية السلالة داخل الجسم. ومع ذلك، يفتح الاكتشاف الباب أمام أبحاث جديدة تستهدف استخدام البكتيريا المفيدة والأطعمة المخمرة كنهج محتمل للتخفيف من آثار الملوثات الدقيقة على صحة الإنسان. مع الأخذ في الاعتبار أن النتائج لم تُترجم إلى توصيات صحية أو غذائية حتى الآن، وتظل السلالات البكتيرية وتفاعلاتها مع البلاستيك قيد الاستكشاف.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *