أداء الذهب والأسعار العالمية
تراجعت أسعار الذهب، اليوم الجمعة، للجلسة الثانية على التوالي في الأسواق العالمية، مع قيام المستثمرين بجزء من مبيعاتهم لجني الأرباح بعدما بلغ المعدن الأصفر أعلى مستوياته في أكثر من شهرين خلال الجلسة السابقة. وبلغ سعر الذهب الفوري 4344.24 دولاراً للأوقية عند الساعة 08:51 بتوقيت غرينتش، منخفضاً 0.1% بعد أن فقد 1.3% في جلسة الخميس، ما مهد لتراجع في مكاسب الأسبوع حتى الآن.
كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 0.4% إلى 4400.40 دولار للأوقية، رغم أن المعدن كان قد لامس في وقت سابق أعلى مستوى له منذ الخامس من يونيو.
دلالات اقتصادية وتأثيرها
ويأتي هذا الانخفاض في أعقاب موجة صعود قوية أفضت إلى رفع الأسعار ثم حدثت عمليات جني أرباح بين المستثمرين. في الوقت نفسه، أشارت بيانات اقتصادية أمريكية إلى أن التضخم بدأ يتلاشى بشكل جزئي، مع استيعاب الأسواق لبيانات التضخم وتراجع احتمالات رفع الفائدة. وتظهر بيانات وزارة العمل الأمريكية أن أسعار المنتجين بقيت مستقرة في يوليو نتيجة انخفاض أسعار السلع بنسبة 0.7%، مقابل ارتفاع محدود في تكاليف الخدمات بنحو 0.2%.
وتأتي هذه الأرقام بعد تقارير أظهرت اعتدال تضخم أسعار المستهلكين، وهو ما خفف التوقعات باحتمال رفع الفائدة الأمريكية في اجتماع سبتمبر المقبل، ودفع الأسواق إلى الميل بصورة أقوى إلى سيناريو الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. وتظل الأسواق المحفز الرئيس لذهب عادة هو تراجع أسعار الفائدة أو انخفاض احتمالات رفعها، إذ لا يدر المعدن عائداً بينما تبقى العوائد على سندات وأدوات الادخار تحت مطاف انخفاض.
المعادن الثمينة الأخرى وأداء السوق
وحافظت الضغوط على الذهب رغم استمرار التوترات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإيرانية وتعثر محادثات وقف إطلاق النار، حيث لم تزل عمليات جني الأرباح تثير ضغطاً إضافياً على الأسعار خلال التعاملات الجمعة. ويتداول الذهب حالياً ضمن نطاق بين 4200 و4500 دولار للأوقية، فيما يرى محللون أن المستوى الأعلى من هذا النطاق يمثل حاجز مقاومة مهم أمام استمرار الصعود.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة بنسبة 0.3%، وصعد البلاتين 0.4%، فيما زاد البلاديوم بنحو 0.2%، رغم اتجاه البلاتين والبلاديوم نحو تسجيل خسائر أسبوعية.


