برلمان المغرب يواجه ملف لاسامير وتحديات سياسية في الأسعار
\n
في جلسة البرلمان المغربي الأخيرة، امتنع الفريق الاشتراكي (المعارضة الاتحادية) عن التصويت على مقترحي تأميم شركة لاسامير وتحديد سقوف لسعر بعض المواد الأساسية. أسقطت المقترحات بفعل الأغلبية الحكومية الكاسحة التي تسيطر على المجلس. جاء الحدث ضمن نقاش سياسي واسع حول مستقبل قطاع الطاقة والأسعار الأساسية، وما إذا كانت البلاد بصدد إعادة هيكلة ملزمة للمؤسسات الاقتصادية في ظل توازنات القوى داخل المؤسسة التشريعية.
\n
ويُنظر إلى هذه الخطوة في سياق توتّر سياسي أوسع يتردد صدى في أحزاب أخرى ودوائر الدولة، مع إشارة إلى مخاطر محتملة تتعلق بتنامي ما يسمى التغول السياسي نتيجة تجميع مراكز القوة والقرار. وفي هذا السياق، أكد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أن الامتناع عن التصويت ليس علامة على موقف محايد، بل يمثل موقفاً سياسياً يحمل رسالة احتجاج ضد إضفاء صبغة تنافسية على قرارات تُحسم غالباً بفعل الأغلبية. كما أشار إلى أن النتيجة كانت محسومة سلفاً بفعل الغلبة العددية للحكومة.
\n
وأشار الاتحاد أيضاً إلى أن السياسة لا تختزل في ثنائية نعم ولا، بل إن الامتناع يحمل رسالة عميقة تعبر عن موقف من السياق والمنهجية، على غرار لجوء some التيارات إلى مقاطعة الانتخابات كموقف احتجاجي. وأكد أن الإنصاف يقتضي قراءة المشهد بكامله دون اجتزاء، وأن الديمقراطية لا تقاس فقط بعدد الأصوات بل بقدرتها على احتضان التعددية. كما شدد على أن الامتناع الواعي عندما تتحول الأغلبية إلى أداة لإغلاق منافذ الحوار في ظل اختلال التوازن السياسي الحالي يمثل شكلاً من أشكال الاحتجاج السياسي ومساراً يهدف إلى حفظ باب النقاش الديمقراطي المفتوح.


