أستراليا تقود تجربة حظر القاصرين على الشبكات
أعلنت هيئة تنظيم السلامة الإلكترونية في أستراليا أن نحو ثمانية من أصل عشرة أطفال تتراوح أعمارهم بين 10 و15 عامًا ما زالوا يستخدمون منصات التواصل الاجتماعي، رغم مرور ثلاثة أشهر على دخول حظر حكومي يمنع حسابات من هم دون 16 عامًا من الدخول إلى هذه الخدمات.
وكشفت دراسة الهيئة أن نسبة الأطفال الذين استخدموا منصة واحدة على الأقل من المنصات الخاضعة للقيود انخفضت بشكل طفيف من نحو 86% قبل تطبيق القانون في 10 ديسمبر 2025 إلى أكثر من 81% في مارس 2026. كما تراجعت نسبة الأطفال الذين يمتلكون حسابات شخصية من 52% إلى 42%، فيما سجل انخفاض ملحوظ في استخدام يوتيوب وسناب شات وتيك توك، غير أن النتائج أظهرت استمرار معدلات الاستخدام العامة عند مستويات قريبة من المسجلة قبل الحظر.
وتُعزى الاستمرار في الوصول إلى هذه الخدمات إلى ضعف إجراءات التحقق من العمر، إذ أفاد نحو نصف الذين احتفظوا بحساباتهم بأن المنصات لم تطلب منهم إثبات أعمارهم، رغم إلزام الشركات باتخاذ خطوات معقولة لمنع القاصرين من إنشاء الحسابات أو التحايل على القيود.
كما سجلت الدراسة تراجعاً في معرفة الأهل بكيفية استخدام أبنائهم للمنصات، ما أثار تساؤلات بشأن قدرة الحظر وحده على حماية الأطفال، خاصة مع احتمال تصفح بعض المحتويات دون حساب أو استخدام بيانات عمر غير صحيحة.
قالت هيئة إي سيفتي إن الحظر يمثل أول تجربة من نوعها في العالم يفرض على حسابات الأطفال دون 16 عاماً، بدافع الحد من تأثير المنصات في الصحة النفسية والبدنية للأطفال، فيما تراقب دول أخرى التجربة تمهيداً لاعتماد قيود مشابهة في بلدانها. وأضافت الهيئة أن الدول القريبة من متابعة التطورات في أستراليا تدرس إمكانية تطبيق إجراءات مماثلة في المستقبل، وفق نص البيان. وبموجب الإجراء، تتوقع الحكومة أن تتخذ شركات منصات التواصل خطوات معقولة لمنع القاصرين من إنشاء الحسابات أو التحايل على القيود المفروضة.


