ألمانيا تعيد رسم سياسة الإعانات الاجتماعية
أعلنت مصادر مطلعة أن ألمانيا تعمل على إعادة رسم سياسة الإعانات الاجتماعية، في إطار مسودات قرارات صادرة عن مؤتمر وزراء داخلية الولايات القادم المقرر عقده في هامبورغ.
تنص الوثائق على السعي لتكثيف مكافحة إساءة استخدام الإعانات وتقليص الإعانات المقدمة لمواطني الاتحاد الأوروبي، مع توجيه الجهود نحو تحسين تبادل البيانات الرقمية واستخدام الذكاء الاصطناعي للكشف التلقائي عن عمليات الاحتيال وتحديد المحتالين بشكل أسرع.
كما تشير المسودات إلى البحث في تشديد شروط حصول مواطني الاتحاد الأوروبي على ما يعرف بـ«إعانات المواطنين»، وبخاصة لمنع سكان جنوب شرق أوروبا من الحصول على الإعانات بعد أشهر قليلة من العمل في ألمانيا.
وينقل تقارير الصحيفة عن المسودة أيضاً رغبة الوزراء في دراسة إمكانية تقليل الإعانات المخصصة للأطفال لمواطني الاتحاد الأوروبي المقيمين في ألمانيا إذا كان أطفالهم مقيمين في بلدانهم الأصلية. وفي الوقت الراهن يتلقون الإعانات وفقاً للمعدل نفسه، وهو حق يقول البروفيسور غريغور ثوسينغ، خبير القانون الاجتماعي من جامعة بون، إنه ينطبق حتى لو كان الأطفال يعيشون في رومانيا أو بلغاريا حيث تكون تكلفة المعيشة والدخل أقل.
كما تشترط المسودات أن تسعى الإجراءات إلى تقليل حالات الاحتيال وسوء استخدام برامج الرعاية الاجتماعية لأنها تهدد قبول الجمهور لهذه المزايا وتُضعف نزاهة وفعالية آليات الدعم الحكومي.
تُعنى مسودات القرار أيضاً بالترحيل ضمن محاور المؤتمر الربيعي. يعتزم وزراء الداخلية الاتحاديون ووزراء الولايات مناقشة كيفية التعامل مع ما سمتها الوثائق «الأطفال العنيفين»، إضافة إلى بحث فرص الإقامة للاجئين السوريين المندمجين بشكل جيد.
في سياق آخر، قالت دانييلا بيرنز، وزيرة داخلية ولاية ساكسونيا السفلى عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي، إن عدداً كبيراً من العمال السوريين يعملون في مهن ذات أهمية نظامية، ونصفهم تقريباً من العمال المهرة، مؤكدة ضرورة أن تستمر وزارة الداخلية الاتحادية في تطوير إطار إقامة يضمن اليقين القانوني لهؤلاء المقيمين.
من جانبه، شدد وزير الداخلية الاتحادي ألكسندر دوبريندت عن حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي على ضرورة إحراز تقدم في ترحيل المجرمين إلى سوريا. كما يرى رئيس مؤتمر وزراء داخلية الولايات الألمانية آندي غروت، وهو عضو مجلس الشيوخ عن هامبورغ، أن من المهم تخفيف العقبات أمام ترحيل المجرمين القُصَاء، بمن فيهم اللاجئون الأوكرانيون، وفق ما نقلته فرانكفورت روندشاو. وقال في مقابلة مع شبكة التحرير الألمانية (RND) إنه يجب تقليل القيود القانونية المعقدة أمام إعادة المجرمين إلى أوطانهم ومنحهم وضع حماية قانونية بغض النظر عن بلدهم الأصلي. وأضاف أن الترحيل ينبغي أن يشمل اللاجئين الأوكرانيين أيضاً، مع التأكيد على ضرورة الموازنة بين مصلحة الشخص في البقاء ومصلحة الأمن العام.


