ترامب يحمّل مدريد مسؤولية فوضى سبتة
في أول موقف رسمي لإدارة الرئيس دونالد ترامب تجاه أزمة الحدود الإسبانية المغربية، نسبت الولايات المتحدة حكومة مدريد إلى المسؤولية المباشرة عن الفوضى التي تشهدها مدينة سبتة جراء تدفق آلاف المهاجرين خلال الأيام الأخيرة. وأكدت واشنطن أن التوجهات السياسية اليسارية المتطرفة التي تقود الحكومة الإسبانية وتراخيها في التعامل مع الهجرة الجماعية تشكلان جذر الأزمة، وهو ما دفع المهاجرين إلى عبور الحدود إلى الأراضي الإسبانية في هذه الفترة.
وفي السياق نفسه، شهدت الحدود حالة من التصعيد والضغط على الإشراف الأمني. فقد قدّم خوان خيسوس بيباس، رئيس مدينة سبتة، طلباً رسمياً لإعلان حالة الطوارئ الوطنية عقب دخول أكثر من ألفي مهاجر خلال عشرة أيام، إلا أن الحكومة المركزية في مدريد رفضت الطلب. وبررت وزارة الداخلية الإسبانية هذا الموقف بأن أنظمة الحماية المدنية للدولة لا تصنف تدفقات الهجرة كخطر يستدعي تفعيل هذه الآلية، وهو ما اعتبره مسؤولو سبتة تقاعساً واضحاً في مواجهة أزمة وصفوها بأنها الأخطر منذ سنوات على الحدود الشمالية للمغرب. كما أشارت التغطية إلى أن الوضع الميداني على الحدود لا يزال متوتراً.
هذا التصعيد الأميركي يأتي في إطار جدل سياسي داخلي في إسبانيا، إذ كان رئيس حكومة سبتة قد دافع سابقاً عبر مقال رأي نشرته نيويورك تايمز عن ضرورة انفتاح الغرب على الهجرة، وهو موقف يتعارض مع الخطاب الذي تبنّته الإدارة الأميركية تجاه الأزمة في سبتة. وتأتي هذه التطورات فيما لم تصدر الحكومة الإسبانية حتى وقت إعداد التقرير رداً رسمياً على الاتهامات الأميركية، وما زالت الأوضاع على الحدود الشمالية للمغرب متوترة حتى الآن. قالت آنا كيلي، نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن الرئيس ترامب ظل يحذر أوروبا منذ سنوات من عواقب الاستمرار في تطبيق سياسات يسارية، من بينها تسهيل الهجرة الجماعية، داعية إسبانيا ودولاً أخرى اتّبعت هذا النهج المدمر إلى تعديل مسارها فوراً، محذّرة من أن البديل هو مواجهة خطر الزوال.


