الإجراء والجهة المعنية
أعلنت السلطات الفرنسية، الخميس، ترحيل مواطن مغربي يبلغ من العمر 32 عاماً إلى المغرب، في إطار قرار إداري صادر عن محافظة إقليم أو-دو-سين. وكان المعني يعمل بستانياً لدى زوجة السياسي الفرنسي الراحل جان-ماري لوبان، أحد أبرز مؤسسي تيار اليمين المتطرف في فرنسا، وفق ما نقلته مصادر إخبارية. وتم تنفيذ الترحيل عبر رحلة جوية انطلقت من مطار فرنسي إلى المغرب، بعد تأكيد السلطات أن المعني لا يملك وضعية قانونية للإقامة في الأراضي الفرنسية، رغم قوله إنه يقيم في البلاد منذ عام 2017. كما أُفيد بأن المعني كان مُحتجزاً سابقاً في مركز الاحتجاز الإداري بنانتير بضواحي باريس، كخطوة تمهيدية قبل إتمام النقل إلى المغرب، وأن القرار صدر وفق آليات إدارية محددة في المحافظة المعنية، دون إفصاح إضافي عن تفاصيل النقل أو البرنامج الزمني للرحلة.
المعني بالترحيل كان قد أوضح أنه يقيم في فرنسا منذ سنوات وأنه لا يمتلك وضعية قانونية تسوغ بقائه، وهو ما دفع السلطات إلى اتخاذ القرار النهائي بإعادته إلى بلده. وتزامن هذا الإجراء مع زيارة غير مألوفة قامت بها جاني لوبان، أرملة السياسي الفرنسي الراحل جان-ماري لوبان، إلى مركز الاحتجاز الإداري في نانتير مع مرافقين لها للاطمئنان على العامل البستاني الذي كان محور قرار الترحيل. وتناقلت وسائل الإعلام الفرنسية هذه الزيارة باعتبارها لافتة بسبب رمزية الشخصية السياسية المعنية ومكانتها في تاريخ السياسة الفرنسية، وهو ما أضفى على الحدث جانبا رمزياً إضافياً إلى سياق الإجراء الإداري.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تشديد السلطات الفرنسية إجراءاتها المرتبطة بمكافحة الهجرة غير النظامية. وتؤكد معطيات رسمية ارتفاع عدد عمليات الترحيل خلال الفترة الأخيرة كجزء من سياسة أمنية وإدارية أكثر صرامة تجاه قضايا الإقامة غير القانونية داخل البلاد، في ظل توجيهات حكومية ترى في تنفيذ هذه الإجراءات جزءاً من إطار أوسع يهدف إلى ضبط الإقامة والحد من التدفقات غير النظامية عبر الحدود.


