شرطي مغربي بالحرس المدني يحث شباب المغرب قرب سبتة
\n
حقق مقطع فيديو ظهر فيه شرطي من الحرس المدني الإسباني من أصول مغربية انتشاراً واسعاً، بعدما وجه رسالة إلى شبان مغاربة بالدارجة المغربية بالقرب من مدينة سبتة المحتلة. في التسجيل، دعا الشرطي إلى العدول عن محاولات الهجرة غير النظامية والعودة إلى المغرب، مع التأكيد أن مستقبل الشباب المغاربة في بلدهم وليس في إسبانيا. كما حذر من أن من يتمكن من العبور سيواجه واقعاً صعباً يختلف عما تتخيله أذْهانهم. جاء نشر الفيديو في وقت تشهد سبتة توتراً أمنياً ومستوى عالياً من اليقظة، عقب موجة عبور جماعي الأخيرة التي رافقها استنفار أمني وتفاعل عام.
\n
الشرطي المعروف بتواجده المتكرر قرب الحدود وإتقان الدارجة المغربية حاز اهتماماً إعلامياً في مناسبات سابقة. واقعياً، تأتي هذه التصريحات في سياق التوتر الذي تشهده سبتة المحتلة إثر موجة عبور جماعي أخيرة، والتي أثارت اهتمام الرأي العام ودفعت إلى نقاش واسع حول الهجرة غير النظامية والرسائل التي تراسل بها السلطات الإسبانية الشباب عبر مثل هذه التصريحات. كما جرى التذكير بأن الفعالية تزامنت مع نقاش عام حول مخاطر الرحلات المحفوفة بالمخاطر عبر البحر، وهو إطار يخدمه ظهور رجل الأمن كجهة تخاطب فئة الشباب مباشرةً من إطار رسمي.
\n
وفي تعليقات التصريحات قال الشرطي: «مستقبل الشباب المغاربة يوجد داخل بلدهم، وليس في إسبانيا»، وأضاف: «من يتمكن من العبور سيجد نفسه أمام واقع صعب يختلف عن الصورة التي يحملها في ذهنه». كما أشار إلى الانتقادات الموجهة للمهاجرين غير النظاميين، معتبراً أن هذه التصريحات ترد على من يحاول عبور البحر بطرق غير قانونية. تباينت ردود فعل المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي: فبين من رأى في رسالته تخفيف مخاطرة الهجرة والوقاية من مخاطر البحر، وآخرين اعتبروا أنها نبرة مستفزة خصوصاً لأنها صدرت عن شرطي من أصول مغربية، ما دفع بعض النشطاء للاتهام بأنه يتبنى خطاباً يخدم الرواية الإسبانية في قضية الهجرة. كما تواصلت موجة النقاش وسط انشغال السلطات بمسألة الرسائل التي تبعثها تصريحات كهذه للشباب المغربي.


