التصريح وأهداف المقترح
قال مفيد السباعي، مدير أعمال عدد من الفنانين، في تصريح لموقع أخبارنا إن فوضى برمجة المهرجانات الوطنية في المغرب تتكرر كل عام، وقد طرح مقترحاً لإطلاق منصة وطنية موحدة تجمع أسماء التظاهرات والمدن المعنية والجهات المسؤولة عن البرمجة وأرقام هواتفها وبريدها الإلكتروني. ويهدف المقترح إلى تمكين الفنانين ومديري أعمالهم من تقديم ملفاتهم والتواصل مع المسؤولين بشكل واضح وشفاف، بدل البحث عن جهة الاتصال المناسبة في كل مناسبة. كما أكد أن المنصة المقترحة ستحدد آليات الاتصال وتلقي الطلبات بشكل مركزي، بما يسهم في تقليل الغموض وتسهيل متابعة الملفات الفنية. وتأتي التصريحات في سياق تزايد المهرجانات الفنية في المغرب وتزايد الأسئلة حول طريقة تدبير البرمجة ومعايير اختيار الفنانين.
تداعيات وواقع المهرجانات الحالية
ويرى السباعي أن المشكلة لا تقتصر على صعوبة التواصل، بل تتصل بغياب الشفافية وغياب وضوح آليات الاختيار. فالمهنيون يجدون أنفسهم أحياناً أمام مهرجانات لا يعرفون الجهة التي تتولى برمجتها، ولا رقم هاتفها أو بريدها الإلكتروني، وتظهر أسماء بعض المهرجانات عبر الصحافة أو مواقع التواصل. وحتى حين يُعثر على رقم التواصل، قد لا يُجاب عليه، أو يأتي الرد بأن البرنامج تم إعداده، ما يثير أسئلة حول مصير الملفات الفنية والدراسة والتواصل مع الجهة المعنية. كما يشير إلى وجود احتكار لوجوه محدودة على منصات المهرجانات مقابل إقصاء أسماء فنية وازنة وشابة رغم استمرارها في الإنتاج. ويؤكد أن فنانين قد تمر عليهم سنتان أو ثلاث سنوات دون فرصة للمشاركة بينما تتكرر أسماء بعينها في عدة تظاهرات. كما يرى أن حجة الجمهور يطلب هذا الفنان لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر دائم، فالمهرجان يمكنه الجمع بين الأسماء المعروفة والفنانين الذين يستحقون فرصة لإثبات أنفسهم.
دعوة لإشراك الجميع في منظومة موحدة
وقال السباعي أيضاً إن تفاوت الأجور بين الفنانين يطرح أسئلة حول معايير تحديد قيمة العروض، إذ يحصل بعض المستحقين على مقابل عادل بينما يحصل آخرون على مبالغ أعلى. ويرى أن قبول بعض الفنانين أو الفرق العمل بمقابل زهيد ليس فقط مسألة فردية، بل يفرض ضغوطاً على بقية الفنانين ويضعف صورة المهنة. كما دعا إلى مزيد من الرقابة والشفافية في إدارة المهرجانات، وسؤال عن الجهة التي تراقب البرمجة وكيفية ضمان عدالة توزيع الفرص. في الوقت ذاته، أقر بوجود مهرجانات وجهات تتعامل باحترافية وتفتح قنوات التواصل وتتيح أحياناً فرصاً لأسماء جديدة، مع الإبقاء على رغبة في تعميم مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص عبر منظومة موحدة.


