خلفيات الإقالة وتداعياتها
أقالت رئاسة الحكومة الإسبانية موظفة مسؤولة عن نشر التنبيهات الإعلامية والتواصل بإدارة الأمن القومي (DSN) عقب نشرها بلاغاً رسمياً تضمن أعداد المهاجرين الذين عبروا إلى مدينة سبتة المحتلة خلال الأزمة الأخيرة، وهي معطيات تجاوزت الأعداد المعلنة من وزارة الداخلية في ذلك التوقيت. وأُعلن أن رئيسة إدارة الأمن القومي، الجنرال لوريتو أورتادو، اتخذت قرار الإقالة الفورية وأبلغت الموظفة هاتفياً بإنهاء مهامها اعتباراً من فاتح غشت، في خطوة وُصفت بأنها حازمة وترددت أصداؤها في أروقة الأجهزة الحكومية.
ووفق تقارير صحفية إسبانية بارزة، من بينها إل بايـس وABC، جاء القرار بعد نشر الموظفة صباح الجمعة 31 يوليوز تقريراً يتضمن ادعاءً بتسلل 49 ألف مهاجر إلى سبتة، وهو رقم اعتُبر الأكبر منذ مايو 2021، وفق ما ذكرت التقارير. وأشار المصدر إلى أن البيان الذي نشرته الموظفة سُحب من الموقع الرسمي بعد فترة وجيزة من نشره، وهو الإجراء الذي وُصف بأنه يعكس توتراً داخل أروقة الحكومة. وتبين أن الموظفة تنتمي أصلاً إلى وزارة الدفاع وكانت تعمل لسنوات في إدارة الموقع الإلكتروني لإدارة الأمن القومي DSN. وبحسب مصادر مطلعة، فإن الإعلان المبكر عن هذه الأعداد أثار استياءً داخل الحكومة، واعتبر تسريباً غير محسوب وأسبقاً لأوانه لحجم الأزمة، ما دفع إلى إنهاء مهامها دون إجراءات إدارية تسمح بإعادتها إلى منصبها الأصلي.
كشفت هذه التطورات عن نقاش داخلي محتدم حول حجم المعلومات التي يجوز نشرها من قبل جهات مرتبطة بالأمن القومي، وتوقيت كشفها، ودرجة التنسيق بين وزارات الدفاع والداخلية خلال أزمة الهجرة المتصاعدة في سبتة. كما لم يصدر حتى الآن تعليق إضافي من رئاسة الحكومة بشأن القرار أو مصير المنصب الذي كانت تشغله الموظفة.


