نبذة سريعة
في رسالة ملكية بتاريخ 2 يوليو 2026، أعلن جلالة الملك محمد السادس إطلاق تسمية «الطريق السريع دونالد ج. ترامب» على الطريق السريع تزنيت-الداخلة، في إشارة رمزية إلى عمق العلاقات المغربية-الأمريكية. المحور، الذي يمتد بطول 1055 كيلومتراً، يربط تزنيت بالداخلة عبر كلميم والعيون، وهو بحسب البيان أكبر بنية تحتية طرقية في إفريقيا. يأتي القرار ضمن إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، وهو مشروع يعبّر عن تقدير متبادل بين الملك والرئيس الأمريكي، ويُنظر إليه ضمن سياق الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء كإجراء يعزز الشراكة الستراتيجية مع الولايات المتحدة، ويؤكد الالتزام بالربط بين شمال المغرب وجنوبه وربط أوروبا بإفريقيا.
أبعاد المحور الإستراتيجية
وعُدّ هذا المحور محوراً استراتيجياً يندرج في إطار الممر الأطلسي المغربي، وهو جزء من الرؤية الملكية لجعل الواجهة الأطلسية فضاءً للتنمية والتعاون والازدهار المشترك مع إفريقيا. ويمثّل طريقاً يربط بين ربوع المملكة ويوفّر محوراً لربط أوروبا بالقارة الإفريقية، كما يسهم في توحيد الجغرافيا الوطنية وفقاً لمساره الذي يمرّ بكلميم والعيون، ويرتبط بمبادرات الأطلسية الكبرى التي تقودها المملكة ضمن النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية.
تصريحات القادة وردود الفعل
وفي المحور الثالث، تأتي التصريحات والرسائل من القائدين. قال جلالة الملك محمد السادس في الرسالة: «إذا كانت علاقاتنا المتجذرة قائمة على قيم الصداقة العميقة والوفاء، فإنه لم يسبق لها أن كانت بهذا الغنى والعطاء اللذان اتسمت بهما خلال ولايتيكم الرئاستين»، وأضاف: «اعترافكم التاريخي، في العام 2020، بسيادة المغرب على صحرائه سيظل منقوشاً في ذاكرة المغاربة على مر الأجيال بما أعطاه من زخم غير مسبوق لعلاقاتنا الثنائية»، وتابع: «وعرفانا بهذا الجميل النابع من الإيمان بقيم الصداقة والسلام، وتعبيراً عن تقديري الشخصي لكم، فقد قررت إطلاق إسم فخامتكم على أحد أكبر طرق المملكة، وذلك بتسميته (الطريق السريع دونالد ج. ترامب)». كما أشار إلى أن الطريق «الممتد على طول 1055 كيلومتراً يشكل أكبر بنية تحتية طرقية في إفريقيا» وأنه يمثل «محوراً طرقياً استراتيجياً من الدرجة الأولى» يربط شمال المغرب بجنوبه ويمتد كجسر يربط أوروبا بالقارة الإفريقية.
من جانبه، نشر الرئيس الأمريكي دونالد ج. ترامب رسالة عبر منصته Truth Social في 26 يوليو 2026، جاء فيها: «شكرا لجلالة محمد السادس، ملك المغرب، الذي يحظى باحترام كبير. يا له من شرف عظيم! آمل أن تتاح لي الفرصة يوماً ما، وأتمنى أن يكون ذلك قريباً جداً، للسفر على امتداد هذا الطريق السريع الرائع.» وأشار إلى أن الطريق السريع «دونالد ج. ترامب» هو «أحد أهم المشاريع المهيكلة التي تم إنجازها في الأقاليم الجنوبية.» وأكد ترامب في البرقية أن «الولايات المتحدة واضحة: نحن نعترف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، وندعم المقترح المغربي للحكم الذاتي الجاد، وذو المصداقية والواقعي باعتباره الأساس الوحيد للتوصل إلى حل.» كما أشار إلى أن العلاقات الأمريكية-المغربية تبقى «مرشدة بمبادئ الثقة والاحترام المتبادل»، وتأكيداً على رسالة الشراكة التي ينهض بها قائدا الدولتين.


