رقمنة البرلمانات المغربية والغابون: تعاون وتبادل خبرات
ليبرفيل (الغابون) – استعرض نائب رئيس مجلس النواب المغربي محمد غياث في افتتاح الجلسة الافتتاحية للندوة البرلمانية الدولية رفيعة المستوى حول «التقنيات التشريعية وأخلاقيات السلوك البرلماني»، المقامة في ليبرفيل من 27 إلى 29 أبريل، التطور النوعي الذي حققته المؤسسة التشريعية المغربية في مجال الرقمنة.
وأوضح خلال كلمته أن المجلس انخرط في ورش إصلاحي طموح أدى إلى رقمنة شاملة للمساطر التشريعية، بدءاً من إيداع النصوص وصولاً إلى التصويت وتوثيق الجلسات العامة. كما لفت إلى أن هذا المسار لم يسرع العمل فحسب، بل عزز الشفافية وربط المواطن المغربي بشكل مباشر وفعال بالمؤسسة البرلمانية.
وفي السياق نفسه، أبرز السيد غياث أن اختيار موضوع «المساطر التشريعية داخل البرلمانات» كركيزة للندوة يعكس وعياً مؤسسياً متقدماً لدى الجانب الغابوني بضرورة الارتقاء بجودة الصناعة التشريعية. وأشار إلى أن العمل البرلماني المعاصر تجاوز الصيغ التقليدية ليصبح عملية تشاركية في صياغة السياسات العامة، ومتابعة تنفيذها، وتقييم أثرها، وهو ما يفرض تعبئة خبرات تقنية عالية ووضع برامج تكوين مستدامة للفاعلين البرلمانيين لمواكبة التحولات. وفي هذا الإطار، جدد تأكيده على استعداد مجلس النواب لتبادل خبراته الرقمية والتقنية مع الجمعية الوطنية الغابونية، وفتح آفاق واسعة لتبادل التجارب بين المؤسستين، في إطار شراكة استراتيجية قائمة على التكامل والتبادل، بما يخدم مسارات التنمية والديمقراطية في القارة الإفريقية.
وفي هذا السياق، أشير إلى أن اللقاء يأتي في إطار تعزيز التعاون البرلماني بين المغرب والغابون، بما يسهم في تعزيز قدرات الأنظمة البرلمانية وتبادل المعارف الرقمية والتقنية بما يخدم أهداف الديمقراطية والتنمية على مستوى القارة. كما أضاف أن التعاون يشمل نقل خبرات الرقمنة وتبادل التجارب في مجالات الإعداد والتوثيق والتصويت والجلسات العامة، وهو ما يعزز من تناغم العمل البرلماني المغربي والغابوني في مئوية التحولات الرقمية.


