تصعيد في أزمة المهاجرين في سبتة
دعا خوان خيسوس فيفاس، رئيس الحكومة المحلية لمدينة سبتة المحتلة، مدريد إلى إنشاء مركز لاحتجاز المهاجرين المتواجدين داخل المدينة إلى حين استكمال إجراءات ترحيلهم، وذلك في أعقاب موجة الهجرة الأخيرة.
وحسب السلطات الإسبانية، استقبلت سبتة نحو 72 ألف مهاجر قادمين من المغرب، لكن نحو 70 ألفاً منهم غادروا في فترة وجيزة. وفيفاس، المنتمي إلى حزب الشعب اليميني، طرح فكرته خلال مؤتمر صحفي كإجراء مؤقت يهدف إلى ضبط الوضع في المدينة.
ويُعَد عدد المهاجرين الذين ما زالوا في سبتة بين ثمانية آلاف و11 ألفاً وفق تقديرات رسمية، وهو رقم يعزز الخلاف السياسي حول إدارة الأزمة بين حكومة مدريد ورئاسة المدينة. وفي عطلة نهاية الأسبوع، خرجت مظاهرة في سبتة شارك فيها آلاف السكان؛ يقول المنظمون إن العدد تجاوز العشرة آلاف، بينما قدرت الشرطة العدد بنحو خمسة آلاف.
المدينة، التي يبلغ عدد سكانها نحو 84 ألف نسمة، تواجه جدلاً مستمراً بين السلطات المركزية والمحلية حول الحلول والحدود. وبالمقابل، لم يؤكد وزير السياسة الإقليمية الإسباني أنخل فيكتور تورس تأييده للمقترح، مكتفياً بالتشديد على أهمية شمل الأسر بالنسبة إلى القاصرين الذين وصلوا إلى سبتة، كما أعلن رفع مستوى التدابير الأمنية في المدينة بنسبة 40 في المئة، مع زيادة عدد عناصر الحرس المدني بنحو 30 في المئة، إضافة إلى تعزيز انتشار الجيش والشرطة.
وقال فيفاس إن الوضع في سبتة أصبح لا يحتمل وغير مقبول. وأضاف أن من شأن إنشاء مركز لاحتجاز الأجانب تقييد حركة المهاجرين إلى حين دراسة ملفات ترحيلهم واستكمال الإجراءات القانونية. وأكد دعوته إلى وضع خطة دولة لإعادة الوضع إلى ما يعتبره الوضع الطبيعي في المدينة.
خلفيات وتداعيات المقترح
هذا الاقتراح يأتي في سياق خلاف سياسي بين حكومة مدريد ورئاسة المدينة، وتوتر أمني متزايد بالتزامن مع موجة الهجرة الأخيرة ومطالب محلية بإجراءات أشد صرامة.


