سانشيز في سبتة: اتهامات حازمة وتعاون أقوى مع المغرب
وصل رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إلى مدينة سبتة اليوم الجمعة في أعقاب الأزمة الأخيرة، محملاً شبكات الاتجار بالبشر المسؤولية المباشرة عن موجة التدفق الجماعي للمهاجرين غير النظاميين، وفق ما أعلن.
وقال إن هذه العصابات استغلت حكماً صادراً عن المحكمة العليا بشأن إجراءات الإعادة عند الحدود وقامت بتفسيره ونشره بشكل مضلل بين المهاجرين، ما أدى إلى تدافع وضغط على الحدود وخطر حياة العديد من الشباب. رُصدت إدانات حكومية صريحة لهذه الممارسات التي تدر أموالاً من معاناة البشر وتتسبب في وفيات عند الحدود، بحسب التصريحات الرسمية.
وفي إطار الجهود الاحتوائية، شدد سانشيز على أهمية الشراكة الاستراتيجية مع المملكة المغربية، واصفاً التواصل بين السلطات في البلدين بأنه ثابت وسلس وممتد. وأوضح أن التنسيق مع المغرب يمثل حجر الزاوية في إدارة الأزمة الراهنة، سواء من حيث تسهيل عمليات الإعادة الطوعية وتسريع تسوية ملفات المهاجرين، أو من حيث التصدّي الميداني المشترك للشبكات الإجرامية التي تنشط في تهريب البشر بين الضفتين.
كما أعلن عن حزمة تدابير ميدانية وتنظيمية لمواجهة الظاهرة الاستثنائية، شملت إقامة حواجز مادية وعوائق عند الحدود، إلى جانب مراجعة الأطر القانونية لتسهيل إجراءات الطرد والإعادة القسرية بمرجعية قانونية صلبة. وأشار إلى أن كفاءة هذه التدابير تعتمد بشكل رئيسي على التنسيق المباشر مع المغرب، لضمان تنفيذ عمليات الإعادة بفعالية وبما يحفظ أمن الحدود وسلامة الإقليمين.
واختتم سانشيز بالتأكيد على أن التعاون مع المغرب يندرج ضمن رؤية حكومية أوسع تستند إلى خمسة محاور أساسية، في مقدمتها حماية الحدود ومحاربة عصابات التهريب عبر الشراكة مع دول المصدر والعبور. وأوضح أن هذا النهج القائم على الشراكة والتنمية الاقتصادية هو الذي سمح بتسجيل هبوط ملموس في معدلات الهجرة غير النظامية خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن تجاوز الأزمة الحالية يتطلب استمرار العمل المشترك مع الرباط لتفكيك شبكات الاتجار وضمان الاستقرار المستدام.


