وقائع الحدث
رباط – في واقعة محسوبة ضمن أنشطة حزب العدالة والتنمية، طرد الأمين العام للحزب عبد الإله بنكيران مصوراً صحافياً من القاعة خلال ندوة عقدها الحزب في الرباط اليوم الأربعاء، وهو الحدث الذي تزامن مع تقديم الحزب لقراءة حول حصيلة الحكومة.
جاء الحادث بينما كان المصور يحاول تعديل وضعية لافتة تحمل اسم القيادي إدريس الأزمي الإدريسي بهدف ضبط زاوية التصوير وإبراز ميكروفون قناته الإخبارية، وهو ما لم يرق لبنكيران. ولدى اعتراضه على المحاولة، تدخل بنكيران بشكل حاد ونهر المصور، ثم أصدر أمراً بمغادرة القاعة فوراً أمام ذهول زملائه الإعلاميين والقيادات الحزبية الحاضرة.
الجدل والتداعيات الإعلامية
وتأتي الواقعة في سياق ندوة الحزب التي تناقش تقويمه للأداء الحكومي وتعرض حصيلة العمل الحكومي، حيث تزايدت منذ ذلك اليوم وتيرة الانتقادات الموجهة لبنكيران من أوساط الصحافة بسبب تعاملاته مع الإعلام خلال جلسات سابقة.
وأشارت مصادر إلى أن الحدث أثار جدلاً داخلياً في أروقة الحزب وخارجه، بين من يرى أن سلوك الأمين العام كان مبالغةً في التوتر أمام مهني يؤدي واجبه التقني، وبين من يربطها بمواقف بنكيران السابقة مع وسائل الإعلام.
وأوضحت المصادر أن الواقعة لم تؤثر فقط في الجو العام للندوة، بل أثارت أيضاً نقاشاً حول آليات التغطية الإعلامية وحرية التصوير في الفعاليات السياسية.
ردود وتبعات
وذكرت مصادر من عين المكان أن الحزب أعد بيانا توضيحياً بعد الحدث، فيما واصل الصحافيون تغطية الفعالية وسط استمرار الجدل حول التصريحات والقراءات السياسية ذات الصلة. وفيما لم يرد تأكيد رسمي فوري من الحزب عن تفاصيل الحادثة أو خلفياتها، ظل الحدث محور حديث عدد من أعضاء وفود الإعلاميين الحاضرين.
وتُطرح أسئلة متداولة حول حدود التدخلات التقنية في الهوامش التصويرية خلال الفعاليات الحزبية، وما إذا كان مثل هذا التصرف سيؤثر في إجراءات التنظيم والضيافة الإعلامية مستقبلاً.


