الموقف الأمريكي من هجمات السمارة
أشاد المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية بموقف الولايات المتحدة الأمريكية من الهجمات التي استهدفت مدينة السمارة، معتبرًا أن الإدانة الأمريكية تشكل رسالة سياسية ودبلوماسية قوية تعكس تنامي الوعي الدولي بخطورة استهداف المدنيين وتهديد الأمن والاستقرار في الأقاليم الجنوبية للمملكة. صدر البيان أمس الخميس في سياق تزايد الاهتمام الدولي بإدانة الهجمات والتأكيد على حماية المدنيين في الجنوب المغربي.
الموقف الأمريكي، وفق المرصد، ينسجم مع مبادئ القانون الدولي، خاصة حماية المدنيين ورفض أشكال العنف والتهديدات العابرة للحدود. كما أشار إلى أن هذه الإدانة تحمل أبعادًا سياسية وأمنية مهمة في ظل السياق الإقليمي المتوتر في منطقة الساحل والصحراء.
وتعيد التطورات المرتبطة باستهداف السمارة إلى الواجهة «الذاكرة المؤلمة» التي عاشها عدد من المدنيين المغاربة خلال أواخر سبعينات وبداية ثمانينات القرن الماضي، حين تعرضت مناطق جنوب المملكة لهجمات مسلحة خلفت ضحايا وخسائر مادية وبشرية. وأشار المرصد إلى أن مناطق لبيرات، الزاك، طاطا، أقا، فم الحصن، آسا، السمارة، المحبس، طانطان ومحاميد الغزلان كانت من بين المناطق التي شهدت هجمات لمليشيات البوليساريو، ما تسبب، بحسب البيان، في سقوط ضحايا واختطاف مدنيين.
وأضاف المرصد أن استمرار استهداف المناطق المدنية واعتماد ما وصفه بـ«أساليب الترهيب والقصف العشوائي» يفرض على المجتمع الدولي فتح نقاش جدي ومسؤول حول تصنيف جبهة البوليساريو كحركة إرهابية، بالنظر إلى طبيعة الأعمال التي تهدد الأمن الإقليمي وتقوض جهود السلام والاستقرار. كما شدد البيان على أن حماية السكان المدنيين تظل مسؤولية جماعية تتطلب مواقف دولية حازمة وواضحة. وتابع المرصد أن مواجهة التهديدات الأمنية الراهنة تستوجب توحيد الجهود الدولية والإقليمية وتغليب منطق الأمن والاستقرار والسلام، بما يضمن حماية الشعوب وصون أمن المنطقة من مختلف المخاطر المتزايدة.


