تصريحات متناقضة حول اتفاقية تسليم المطلوبين بين المغرب وإسبانيا
\n
نفى وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا أن المغرب يعتزم تعليق اتفاقية تسليم المطلوبين الموقعة مع إسبانيا، وذلك خلال تصريحات صحفية أُدلي بها أثناء زيارته لسبتة. وقال إن التعاون المغربي الإسباني في مجالي تسليم المطلوبين والتنسيق القضائي ظل دائمًا استثنائيًا، مشيرًا إلى أنه لا يرى أي مؤشر يوحي بأن الرباط تفكر في تعليق الاتفاقية. كما أشار إلى خبرته السابقة في القضاء، قائلاً إنه تعامل مع ملفات التعاون الدولي وتسليم المطلوبين حين كان قاضيًا بالغرفة الجنائية، وهو ما مكّنه من الاطلاع عن قرب على مستوى التنسيق القائم مع المغرب في هذا الشأن.
\n
وتأتي هذه التصريحات فيما كشف وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي عن وجود نقاش داخلي في المغرب حول احتمال تعليق الاتفاقية بسبب اختلالات متكررة يصعب فهمها في تنفيذ عمليات تسليم أشخاص تلاحقهم العدالة المغربية. كما أشار إلى أن بعض الملفات تتعثر في مراحل متقدمة مثل التحقق من الهوية وتحديد موعد التسليم قبل أن تفشل في اللحظة الأخيرة. ووردت أيضًا وقائع أُرسلت فيها الرباط عناصر أمنية إلى إسبانيا لاستلام أشخاص مطلوبين، لتفاجأ الرباط بإطلاق سراح المعني أو عدم حضورهم الموعد المقرر للسفر، وهو ما وُصف بأنه غياب الجدية في التعامل مع هذه الملفات.
\n
وفي إطار حديثه عن إدارة الخلاف، قال مارلاسكا: التعاون المغربي الإسباني في مجالي تسليم المطلوبين والتنسيق القضائي ظل دائمًا استثنائيًا، ولا ألمس أي مؤشر يوحي بأن الرباط تفكر في تعليق الاتفاقية. وقال وهبي: هناك اختلالات متكررة يصعب فهمها في تنفيذ عمليات تسليم أشخاص تلاحقهم العدالة المغربية، وأضاف: الوقائع التي أُرسلت فيها الرباط عناصر أمنية إلى إسبانيا لاستلام مطلوبين وتفاجأ بأن إطلاق سراحهم أو عدم حضورهم الموعد المقرر لسفرهم يعكس غياب الجدية في التعامل مع هذه الملفات.


