المغرب يطلق خطة لتعزيز السيادة الاقتصادية

Okhtobot
3 Min Read

خطاب العرش: رؤية جديدة للمغرب الاقتصادي والسيادي

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس مساء اليوم خطاباً سامياً إلى الشعب المغربي بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتربعه على عرش أسلافه، ليضع خطة استراتيجية ترسخ المغرب كقوة اقتصادية صاعدة وتؤكد خيار السيادة الاستراتيجية. في كلمته، رسم الملك صورة للمسار التنموي للمملكة مركّزاً على توازن بين النجاعة الاقتصادية وترسيخ السيادة الوطنية. وأشار إلى أن المغرب كدولة-أمة يكتسب قوته من تقاليده وتماسك مؤسساته، وهو ما يمنحه القدرة على مواجهة الأزمات بأسلوب استباقي، بما في ذلك إدارة الكوارث الطبيعية وتنظيم التظاهرات القارية والدولية.

كما أكد أن الاستقرار المؤسسي يشكل العامل الأساس في معادلة التنمية ومسار الصعود الاقتصادي، مع الإشارة إلى توقعات بنمو تقارب نسبته 4.9% واستمرار هذا المستوى في الأشهر المقبلة.

تحول صناعي ونمو اقتصادي مستدام

كما تطرق الخطاب إلى التحول الهيكلي في النسيج الإنتاجي، حيث أصبحت قطاعات السيارات والطيران والطاقات المتجددة والصناعات الغذائية ركائز رئيسية لخلق الثروة وفرص العمل وجلب الاستثمارات الأجنبية. وأبرز جلالة الملك تموضع المغرب كأول مُصدِّر للسيارات في إفريقيا بإنتاج يقارب المليون مركبة سنوياً، وهو إنجاز يجعل قطاع السيارات والطيران يمثلان أكثر من 40% من مجمل الصادرات الوطنية، متقدماً لأول مرة على قطاع الفوسفاط. كما أشاد بانخراط المملكة في سلاسل الإنتاج عالية القيمة عبر صناعة محركات وأنظمة هبوط الطائرات وبناء قطاع مندمج لبطاريات السيارات الكهربائية، مع الإشارة إلى إطلاق عرض المغرب في مجال الهيدروجين الأخضر.

السيادة الوطنية والاكتفاء الاستراتيجي

وفي صيغة السيادة الوطنية والاكتفاء الاستراتيجي، شدد جلالة الملك على أن تعزيز السيادة الوطنية والاكتفاء الاستراتيجي خيار محوري للنمو في ظل اتجاهات عالمية تهيمن عليها الحمائية واضطرابات سلاسل الإمداد. وتحدث عن تغطية الاحتياجات الوطنية في قطاعي الصناعات الغذائية والدوائية بنحو 80%. وتابع أن هذا المسعى يتسق مع إرساء قاعدة صناعية وتكنولوجية موجهة للصناعات الدفاعية والأمن السيبراني لتعزيز السيادة الدفاعية وترسيخ مكانة المغرب كقوة إقليمية صاعدة في هذا المجال الحيوي. وتحدث عن دعوة القطاع المالي والبنكي الوطني إلى الابتكار وتعبئة الادخار الداخلي لمواكبة المشاريع الكبرى وتسهيل تمويل المقاولات الصغيرة والمتوسطة الموجهة للتصنيع والتصدير، إلى جانب مواصلة برامج التنمية البشرية وتعميم الحماية الاجتماعية لتحقيق العدالة المجالية. وختم بأن المكاسب محصلة من تراكمات إيجابية تتجاوز الزمن الحكومي والبرلماني، وأن المغرب سيواصل تعزيز مكانته كفاعل دولي موثوق، يعتمد شراكات متوازنة ومتنوعة تقوم على الوضوح والندية، مع فتح آفاق لدورة تنموية جديدة تقوّي المكاسب وتواصل الإصلاحات الكبرى.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *