بركة يحذر من تصاعد الصحة النفسية بين الشباب في المغرب

Okhtobot
3 Min Read
\n

أبرز التصريحات حول الصحة النفسية في المغرب

\n

في الرباط أمس الثلاثاء، حذر نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، من تصاعد مؤشرات مقلقة تتعلق بالصحة النفسية بين الشباب المغربي، مع تسجيل ارتفاع في حالات الاكتئاب والسلوك الانتحاري. جاء ذلك خلال ندوة وطنية نظمتها رابطة الأطباء الاستقلاليين ورابطة الصيادلة الاستقلاليين بعنوان: \”الصحة النفسية في المغرب: نحو تحول جذري في النموذج الاجتماعي والصحي.. من الطب النفسي الإيوائي إلى سياسة مجتمعية متكاملة\”, بحضور قيادات من حزب الاستقلال وأعضاء من لجنته التنفيذية، إضافة إلى وزراء من الحزب وخبراء وأكاديميين وباحثين في مجالات الصحة النفسية والصحة العامة واقتصاد الصحة.

\n

وأوضح بركة أن الصحة النفسية لم تعد قضية طبية محضة، بل أضحى رهانا مجتمعيا يرتبط مباشرة بتماسك الأسر واستقرار المجتمع. وتحدث عن وجود \”معاناة صامتة وألم خفي\” يمس فئات واسعة من المواطنين، مشيراً إلى أن المعطيات المتوفرة لا تعكس الصورة الحقيقية للوضع لأنها تعتمد على بحث وطني قديم لم يُحدَّث، وهو ما يحد من فاعلية السياسات العمومية في مواكبة التحولات الاجتماعية والرقمية المتسارعة، بما فيها تداعيات جائحة كوفيد-19.

\n

في سياق حديثه، أكد بركة ضرورة إطلاق بحث وطني جديد وشامل حول الصحة النفسية، من شأنه توفير معطيات دقيقة ومحدّثة تساعد على فهم أعمق للتحولات المرتبطة بالقلق النفسي والهشاشة الاجتماعية، إضافة إلى بروز أنماط جديدة من العنف الرقمي. كما أشار إلى أن القطاع يعاني من أزمات متعددة الأبعاد تشمل الخصاص في الموارد البشرية، وضعف الإطار القانوني المنظم للصحة النفسية ومهن علم النفس، إضافة إلى إشكالات التمويل والتوزيع المجالي، واستمرار الوصم الاجتماعي المرتبط بالأمراض النفسية، وهو ما يعرقل ولوج المواطنين للعلاج والدعم النفسي.

\n

وأشار بركة إلى أربع \”قطائع كبرى\” لإصلاح المنظومة: أولها تحديث الإطار القانوني المؤطر للصحة النفسية ومهن علم النفس بما يضمن حقوق المرضى ويعزز نموذج الطب النفسي المجتمعي. وثانيها الاستثمار في الموارد البشرية عبر تكوين وتأهيل الأطر الصحية وتحفيزها، خصوصاً في العالم القروي والمناطق الهشة. وتتمثل القطيعة الثالثة في تعزيز الوقاية من خلال المدرسة والفضاء الأسري والحي، وتوسيع خدمات الدعم النفسي لفائدة الشباب، فضلاً عن بروز مؤشرات متنامية للهشاشة النفسية. أما القطيعة الرابعة فتعتمد على كسر الصمت المجتمعي ومحاربة الوصم المرتبط بالأمراض النفسية عبر حملات توعية وطنية وإشراك مختلف الفاعلين.

\n

وختم بركة بالتأكيد على أن الصحة النفسية ليست رفاهية، بل ركيزة أساسية للتنمية، داعيًا إلى رفع الميزانيات المخصصة لهذا القطاع، وإدماجه بشكل أوسع ضمن التغطية الصحية الإجبارية، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مؤكدًا أن \”بناء مغرب متوازن وعادل لا يمكن أن يتحقق دون صون الكرامة النفسية للمواطن\”.

\n

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *