اندلع حريق في حي عين النقبي بالشعبية بمدينة فاس هذا الأسبوع أتى على سيارة من نوع ميرسيدس 207 مملوكة لشاب من أوساط فقيرة، كان قد جمع على مدى سنوات حتى تمكن من توفير 7 ملايين سنتيم لاقتناء السيارة التي يعتمد عليها في لقمة عيشه وتأمين مستقبله.
ووفقا لمصادر محلية، أتت النيران بشكل كامل على المركبة في لحظة واحدة، ولا تزال الأسباب قيد التحقيق.
وتداول ناشطون مقاطع فيديو وصور تُظهر الشاب جالساً أمام حطام مركبته وهو يبكي بحرقة أمام الخسارة المفاجئة. وفيما تشير المعطيات الأولية إلى احتمال أن يكون الحريق ناجماً عن تماس كهربائي في منظومة السيارة، تثار أيضاً شكوك حول وجود فعل فاعل، فيما يطالب سكان الحي بفتح تحقيق معمق لكشف الأسباب الحقيقية وراء الحادث. وتحيي الواقعة تعاطفاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي وتدفع بالدعوات لتقديم المساعدة للشاب.
خلفيات وتداعيات
وفي سياق الخلفية، تؤكد مصادر مقربة من المعني بالأمر أن الشاب ظل يعمل سنوات طويلة، يجمع الريال فوق الريال ويتحمل قساة الظروف حتى تمكن من توفير المبلغ لاقتناء السيارة التي كانت تشكل وسيلته لكسب الرزق وتأمين مستقبله.
وتؤكد المصادر أن الحادثة جاءت بخسارة كبيرة بعد جهد طويل، وأن الحادثة تترك أسئلة مفتوحة حول الأسباب الحقيقية وراء اشتعال النيران. بينما لا يستبعد بعض أهل الحي فرضية وجود فعل عدائي، وتتصاعد الدعوات لفتح تحقيق معمق.
وتشير تقارير محلية إلى أن الحي ينتظر الردود الرسمية لمعرفة إذا ما كان الحريق ناجماً عن عطل تقني أم بفعل شخص حسود. وفي المقابل، أطلقت حملة تضامن واسعة على منصات التواصل مع دعوات من أبناء العاصمة العلمية والمحسنين لتقديم المعونة المادية للمساعدة في تجاوز هذه الفاجعة.
تفاعل فاس المجتمعي
وتشهد فاس تفاعلاً مجتمعياً واسعاً مع الحادثة، حيث أظهرت مقاطع الفيديو صدىً عاطفياً في صفوف السكان ودعوات للمساعدة. وتؤكد المصادر أن المجتمع يترقب نتائج التحقيق ليكشف الحقيقة وراء الحريق، بينما تستمر الدعوات لتوفير دعم مالي للشاب حتى يتجاوز خسارته الكبرى ويعيد بناء حلمه.


