محكمة القنيطرة تدين مشجعاً لتدوينات مسيئة

Okhtobot
2 Min Read

تفاصيل الحكم وحدوده القانونية

أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة القنيطرة حكما بإدانة مشجع كروي على خلفية نشره تدوينات عبر حسابه على فيسبوك تضمنت عبارات مسيئة لرئيس فريق كرة قدم. أكّدت المحكمة أن الألفاظ الواردة تندرج في خانة السب وليست القذف، في تطور قضائي يوضح الحدود بين الرأي والإهانة في الفضاء الرقمي.

وتأتي هذه التدابير في سياق متابعة النيابة العامة للمتهم في حالة اعتقال احتياطي بسبب الأفعال المرتبطة بالنشر الإلكتروني وما قد يترتب عنها من مساس بالاعتبار الشخصي للمشتكي، قبل عرض الملف على هيئة الحكم للبت في التكييف القانوني للعبارات المرتكبة.

وتشير تفاصيل الملف الجنحي إلى أن المتهم نشر تدوينات هاجم فيها رئيس النادي بعبارات حادة وعنيفة، من قبيل: «أمالك أ… غادي بالفريق للهاوية»، كما وصفه بـ «الحمار ديال…». وتكرر ذلك في أكثر من منشور، مما دفع الطرف المتضرر إلى اللجوء إلى القضاء. وكانت النيابة العامة قد تابعت المتهم في حالة اعتقال احتياطي بسبب الأفعال المرتبطة بالنشر الإلكتروني وما قد يترتب عنها من مساس بالاعتبار الشخصي للمشتكي، قبل أن يُعرض الملف على هيئة الحكم للبت في التكييف القانوني الصحيح للعبارات المرتكبة.

كما أشار الحكم إلى أن عناصر جنحة بث أو توزيع ادعاءات أو وقائع كاذبة بقصد التشهير أو المساس بالحياة الخاصة ظلت غير مكتملة الأركان في هذه القضية.

وخلال نظر الدعوى، علل القضاء حكمه بأن وصف شخص بـ«الحمار» عبر منصات التواصل الاجتماعي، وإن كان سلوكا مهينا وحاطاً من الكرامة الإنسانية، فإنه لا يرقى إلى مستوى «القذف» بالمعنى القانوني، لأن اللفظ لا يتضمن إسناد واقعة محددة وقابلة للإثبات أو النفي. وأضاف الحكم أن عناصر جنحة بث أو توزيع ادعاءات أو وقائع كاذبة بقصد التشهير ظلت غير مكتملة الأركان في هذه القضية. بناءً على هذه المعطيات، صرّح الغرفة الجنحية بإدانة المتهم بما نسب إليه، وعاقبته بغرامة مالية نافذة قدرها 10,000 درهم، مع الأمر بالإفراج الفوري عنه.

ويُعَد القرار تأكيداً على وجود تمييز قضائي واضح بين الإهانة اللفظية المباشرة والقذف في منازعات حرية التعبير عبر المنصات الرقمية.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *