الفركتوز يعزز انتشار الخلايا السرطانية بعد العلاج

Okhtobot
2 Min Read

الفركتوز يعزز انتشار الخلايا السرطانية بعد العلاج

فيلادلفيا (الولايات المتحدة) – أعلنت مجموعة بحثية من معهد ويستار أن سكر الفركتوز قد يلعب دوراً غير متوقع في تعزيز قدرة بعض الخلايا السرطانية على الانفصال عن الورم الأصلي والانتشار إلى أجزاء أخرى من الجسم. الدراسة التي أُجريت حديثاً على خلايا سرطانية نجت من العلاج الكيميائي هدفت إلى فهم التأثير المحتمل لهذه الخلايا على النسيج المحيط بها وعلى أنماط تفاعلها مع الأنسجة الأخرى. وخلصت إلى أن الخلايا الناتجة عن العلاج، رغم توقفها عن النمو والانقسام بشكل ملحوظ، لا تدخل في حالة خمول كامل، بل تواصل إفراز مواد كيميائية تؤثر في سلوك الخلايا السرطانية القريبة منها وتساهم في تقليل الالتصاق بين الخلايا. تلك الدينامية قد تفسر جزءاً من آليات انتشار الورم بعد انتهاء جلسات العلاج، وتلفت الانتباه إلى أن ما يُفرز في البيئة المحيطة بالورم قد يكون عامل تمكين للانتشار، وليس مجرد رُسُوخ سطحي لم تعد الخلايا تتعامل معه كخطر.

وأشرف الباحثون على سلسلة اختبارات مخبرية معقدة: أولاً جمعوا المواد التي تفرزها الخلايا السرطانية التي نجت من العلاج الكيميائي ثم تم تطبيقها على خلايا سرطانية أخرى في نماذج مخبرية محكومة بدقة؛ فالمحصلة أن الإفرازات قادت إلى زيادة قدرة هذه الخلايا على الحركة والانفصال عن الخلية المرجعية، وهو شرط أساسي لحدوث الانفصال عن الورم والانطلاق إلى أنسجة جديدة. في إطار التحليل نفسه، حدد العلماء الفركتوز كمكوِّن رئيسي المسؤول عن هذا التأثير، إذ تتفاعل الخلايا السرطانية القريبة من الخلايا الناجية معه وتغير من خصائصها بما قد يسهل انتقالها إلى أنسجة وأعضاء بعيدة. الباحثون أوضحوا أن الفهم التفصيلي لهذه الإشارات الكيميائية قد يفتح باباً لتطوير استراتيجيات علاجية تستهدف هذه الإشارات ضمن البيئة الورمية، بهدف منع الهجرة والحد من تكوين أورام جديدة عقب العلاج الكيميائي.

وقال رئيس فريق الدراسة في معهد ويستار: «هذه النتائج قد تساهم في فهم آليات انتشار السرطان بعد العلاج الكيميائي وتفتح الباب أمام تطوير استراتيجيات علاجية تستهدف إشارات بين الخلايا لمنع هجرة الخلايا السرطانية وتشكيل أورام جديدة».

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *