ألمانيا: جدل حول سلامة لقاحات كوفيد في البرلمان

Okhtobot
3 Min Read

أبرز محاور الجلسة

برلين – عقدت اللجنة البرلمانية الألمانية المعنية بجائحة كورونا جلسة استماع في 19 مارس 2026 ضمن إطار أعمالها لمراجعة إدارة الجائحة واستخلاص الدروس للمستقبل، تحت عنوان “قدرة النظام الصحي، واستراتيجية التلقيح، والبحث العلمي”. واجهت الجلسة مداخلات متباينة حول سلامة لقاحات كوفيد-19 وطريقة اعتمادها خلال فترات الوباء. ودُعي الخبير في السموم هلموت شتيرتس ضمن قائمة الخبراء إلى الجلسة وتوجهت إليه انتقادات حادة بشأن اللقاحات القائمة على تكنولوجيا mRNA، حيث رأى أن بعض مراحل التقييم السابقة للترخيص لم تكن كافية. بحسب الملخص الرسمي للبوندستاغ، تحدث شتيرتس عن “وفيات مفترضة” مرتبطة بالتطعيم في ألمانيا، مهاجماً أساليب تطوير اللقاحات واعتمادها. كما أوضحت أن الجلسة دُعيت بموجب اقتراح من حزب البديل من أجل ألمانيا.

الخلفية والبيانات الداعمة

ومن حيث الخلفية والبيانات الداعمة، أشار النقاش إلى أن هذه الأرقام ليست حصة رسمية من السلطات الصحية، إذ يوضح معهد بول إيرليخ أن البيانات المتاحة تخص بلاغات اشتباه بآثار جانبية ظهرت بعد التطعيم زمنياً، وليست دليلاً كافياً لإثبات علاقة سببية مباشرة. حتى 31 ديسمبر 2024، تلقى المعهد 350,868 بلاغ اشتباه، منها 63,909 بلاغات صُنِّفت كخطيرة، وجرى تسجيل 3,086 حالة اشتباه بوفاة ضمن التحليل، مع تأكيده بأنه لم تُرصد إشارات أمان جديدة منذ التقرير السابق.

كما أثير النقاش حول الدراسات غير السريرية المرتبطة بلقاح كوميرناتي من فايزر/بيونتك: يظهر تقرير التقييم الأوروبي الصادر عن وكالة الأدوية الأوروبية أن دراسات السمية الجينية والسرطنة لم تُجرَ لهذا اللقاح، لكنه يوضح أن ذلك وفق الإرشادات التنظيمية المعمول بها وأن لجنة الأدوية للاستخدام البشري اعتبرت هذا الأمر مقبولاً. كما يشير التقرير إلى أن دراسة الخصوبة والتطور الجنيني لم تُظهر آثاراً مرتبطة باللقاح على الخصوبة أو الحمل أو نمو الأجنة حتى الفطام في النموذج الحيواني المستخدم.

ردود المسؤولين والاتجاهات المستقبلية

من جهة أخرى، رفض وزير الصحة الألماني السابق كارل لاوترباخ ما ورد في مداخلة شتيرتس، مؤكداً أن سلامة اللقاحات آمنة، وأن التطعيم خفَّض الوفيات بين الملقحين ولم يؤدي إلى زيادة في الوفيات الإجمالية، مع الإقرار بوجود مضاعفات نادرة مثل التهاب عضلة القلب أو الجلطات، بحسب محضر البوندستاغ. وتأتي هذه المواقف المتباينة بينما تواصل اللجنة أعمالها، إذ يتوقع أن تُقدم تقريرها النهائي بحلول نهاية يونيو 2027.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *