آسفي: تطبيق القانون يحسم ملف مصنع الجبس

Okhtobot
2 Min Read

أعلنت جهة محلية في آسفي، بقيادة عامل الإقليم، اتخاذ قرار بتطبيق القانون في ملف مصنع الجبس بسيدي تيجي، في أعقاب تداعيات القضية الأخيرة التي طالب أصحاب المصنع بمعالجة الاستثناءات لأسباب تشغيلية.

ورحبَت فعاليات حقوقية في عاصمة عبدة بهذا القرار، معتبرة أنه يرسخ دولة القانون ويضع حداً لمحاولات تقديم الامتثال القانوني كخيار قابل للتفاوض. وتؤكد المصادر أن النقاش حول القرار، لا يعكس في كثير من جوانبه قراءة قانونية دقيقة، بل يعكس رغبة في تكييف القواعد وفق المصالح، وهو أمر يتعارض، وفقها، مع أسس الحكامة الجيدة.

تأكيد على مبدأ المساواة وعدم الانتقائية

وتؤكد المصادر أن القرار أثبت عملياً أن تطبيق القانون لا يخضع للانتقائية ولا يجوز تعطيله حتى في سياق وحدة صناعية توفر وظائف. وتضيف أن التنمية الاقتصادية الحقيقية لا تقوم على تجاوز القوانين بل احترامها، إذ أن أي تساهل في هذا الباب يخلق بيئة غير متوازنة ويضعف ثقة المستثمرين والمؤسسات. كما يبرز الجدل محاولة خلط بين طبيعة المخالفة وحجم المشروع، في حين أن قوانين التعمير تخضع لكل أشغال البناء أو التوسعة لترخيص مسبق، بغض النظر عن كونها داخلية أو خارجية، إنتاجية أو غير ذلك. لذا، لا يمكن توصيف المخالفة وفق تقديرات ظرفية بل وفق نصوص قانونية صريحة.

المرونة كمفهوم إداري لا كمخرج للمخالفات

وتؤكد المصادر أن طرح المرونة يعكس فهماً غير بريء لدور الإدارة، فـ«المرونة» لا تعني التغاضي عن المخالفات، بل تعني حسن تطبيق القانون في إطاره الصحيح، أما تحويلها إلى مدخل للضغط أو الالتفاف، فهو ما يؤدي إلى الفوضى التي عانت منها العديد من المجالات سابقاً. وتؤكد أيضاً أن اللجوء إلى القضاء الإداري يعد «ممارسة سليمة تؤكد الاحتكام إلى المؤسسات»، وأن النزاع «يسير في قنواته القانونية الطبيعية». وتري المصادر أن ما يجري في آسفي يفرض خياراً واضحاً: إما ترسيخ ثقافة احترام القانون كقاعدة ثابتة، أو الاستمرار في منطق الاستثناء الذي «يقوض الثقة ويضعف المؤسسات». وفي هذا الإطار، يعتبر الدفاع عن القرار وعن تطبيقه دفاعاً عن «مبدأ المساواة أمام القانون» وفكرة أن التنمية لا يمكن أن تبنى على تجاوز القواعد والقوانين بل على احترامها.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *