كشف مبكر عبر الذكاء الاصطناعي في البنكرياس
أظهرت أبحاث حديثة أن أنظمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتعمل على تحليل الصور الطبية والسجلات الصحية تمكنت من رصد مؤشرات مرتبطة بسرطان البنكرياس قبل نحو 16 شهراً من تشخيصه بالطرق التقليدية، وفق ما أوضحه الدكتور بيتر نجار، الجراح ونائب رئيس الابتكار السريري في نظام جونز هوبكنز الصحي.
وتأتي هذه النتائج في إطار مساعٍ علمية لتحديد المرض مبكراً وتحسين فرص التدخل العلاجي قبل أن يتوارى المرض خارج البنكرياس. وأشار الدكتور نجار إلى أن النماذج القادرة على معالجة كميات ضخمة من البيانات يمكنها اكتشاف أنماط دقيقة قد لا يلتقطها الطبيب من خلال الفحوص الروتينية وحدها، ما يفتح نافذة أمام الأطباء لرصد الحالات المعرضة للخطر قبل ظهور أعراض ملحوظة.
ويكتسب هذا التطور أهمية خاصة بسبب خطورة سرطان البنكرياس، الذي غالباً ما يُكتشف في مراحل متقدمة. وبحسب الجمعية الأمريكية للسرطان، لا يتجاوز معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات نحو 13% إجمالاً، لكن الرقم يرتفع بشكل كبير عندما يُكتشف المرض قبل انتشار خارج البنكرياس. يعتمد الذكاء الاصطناعي في هذا المجال على تحليل صور الأشعة والسجلات الطبية والبيانات السريرية للبحث عن أنماط يصعب ملاحظتها بالعين المجردة، ما يمنح الأطباء فرصة أكبر للتدخل المبكر وتحديد المرضى الأكثر عرضة للخطر. ولا يقتصر الاستخدام على التشخيص فحسب؛ فالباحثون يستخدمون الذكاء الاصط ai أيضاً في تطوير أدوية السرطان من خلال محاكاة تفاعل آلاف الجزيئات مع بروتينات مرتبطة بالأورام، ما قد يختصر الوقت اللازم لاختيار المركبات الأكثر وعداً قبل الانتقال إلى التجارب المخبرية والسريرية.
ورغم هذه النتائج، أكد الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطAI في علاج السرطان لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات والتحقق داخل المستشفيات، خصوصاً لضمان دقة النماذج وسلامتها قبل اعتمادها إلى جانب الخبرة الطبية.


