الوضع الحالي في ميناء بليونش
بحارة الصيد التقليدي في ميناء بليونش ومعهم تجار السمك في المنطقة يعترضون على تأخر تسليم التصاريح الإدارية اللازمة لتسويق وبيع مصطادات التونة الحمراء. وتسبب هذا التأخير بتكدّس كميات من الأسماك داخل المرسى، ما يثير مخاوف من تلفها وخسائر مالية جسيمة للمهن المرتبطة بنشاط الصيد والتسويق. ويؤكد البحارة أن مراكبهم استوفت الإجراءات القانونية الخاصة بالصيد، لكنها وجدت نفسها عاجزة عن بيع المحصول بسبب غياب تصريح الصيد (Déclaration de capture).
الإجراءات التنظيمية والردود
يأتي هذا الوضع في وقت أصدرت فيه كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري مذكرة رسمية موجهة إلى مندوبي الصيد البحري في عدة مدن شمالية، من بينها طنجة والمضيق، لتنظيم موسم صيد التونة الحمراء برسم سنة 2026. وتحدد المذكرة حصة دائرة المضيق والجبهة في 69 ألف كيلوغرام، مع الاعتماد على نظام (eBCD) الإلكتروني لتوثيق وتتبع المصطادات تحت إشراف لجنة محلية، بهدف احترام الحصة الوطنية الممنوحة للمغرب من طرف الهيئة الدولية للمحافظة على التونة بالأطلسي (ICCAT).
ورغم وضوح هذه المقتضيات التنظيمية، يقول البحارة إن الإجراءات الإدارية لا تبرر هذا التأخير غير المفهوم، خاصة وأن الأسماك مهددة بفقدان جودتها وقيمتها التجارية مع مرور الوقت، مما يعني مخاطر بضياع عائدات موسم طال انتظاره لتغطية تكاليف الإبحار والوقود المرتفعة.
أمام هذا الوضع يطالب المهنيون والتجار مندوبية الصيد البحري بالمضيق بتوضيحات رسمية تكشف الأسباب الحقيقية وراء التأخير؛ وما إن كان الأمر يتعلق بعطب تقني في نظام التصريح الإلكتروني، أم بإشكالات إدارية أخرى.
شهادات محلية ومطالبات
قالت مصادر محلية: «هذا التأخير تسبب في تكدّس كميات من الأسماك داخل المرسى، وسط مخاوف حقيقية من تعرضها للتلف وتكبد المهنيين خسائر مادية جسيمة». وأكدت أخرى أن المجتمعين يطالبون بـ«التدخل العاجل لحل هذا الملف، وفتح قنوات التواصل لتبديد حالة الاحتقان، تمكينًا للبحارة من تسويق مصطاداتهم والحفاظ على لقمة عيشهم».


