طالب محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، السلطات الإسبانية بتقديم اعتذار رسمي للمغرب، واتخاذ الإجراءات السياسية والقانونية اللازمة بشأن ما جرى تداوله خلال بعض التظاهرات في إسبانيا من تصريحات وأفعال وصفها بأنها إساءة إلى رموز ومقدسات المملكة، ولا سيما تمزيق العلم الوطني المغربي.
وأطلق أوزين هذه الدعوة خلال لقاء نظمه الحزب، أمس السبت بمدينة سلا، لتقديم برنامجه، معتبراً أن ما وقع يستدعي ترتيب المسؤوليات.
سبتة ومليلية ضمن الأجندة السياسية
وأكد أوزين أن الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة يرتبط بالتمسك بالحقوق التاريخية للمغرب في مدينتي سبتة ومليلية، وباقي الثغور والجزر التي ما تزال تحت الاحتلال الإسباني.
وقال إن قضية المدينتين لا تتصل بظرف سياسي أو انتخابي، ولا ينبغي أن تتحول إلى مجال للمزايدات، لأنها قضية وطنية راسخة في الذاكرة والوجدان المغربي، وستظل حاضرة ضمن الأجندة السياسية للمملكة.
رفض الإساءة إلى الملك فيليبي السادس
وقال أوزين إن المغاربة «يرفضون الإساءة إلى الملك فيليبي السادس، كما يرفضونها تجاه أي مواطن إسباني»، انطلاقاً من احترام الجار والحفاظ على علاقات الصداقة، موضحاً أن ذلك لا يعني التخلي عن الحقوق أو الثوابت الوطنية.
وأعرب عن استغرابه وأسفه لما اعتبره تراجعاً في مستوى الخطاب السياسي والأخلاقي لدى جهات إسبانية، مشيراً إلى أن هذا التراجع امتد، بحسبه، إلى أوساط داخل المؤسسة التشريعية الإسبانية.
انتقاد ازدواجية المعايير
وتساءل أوزين عن كيفية استمرار بعض التيارات الإسبانية في دعم حق الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير، بينما توجد أراضٍ مغربية تحت السيطرة الإسبانية منذ قرون.
وشدد على أن التعامل مع قضايا تقرير المصير يجب أن يستند إلى مبدأ واحد بعيداً عن ازدواجية المعايير، معتبراً أن هذه الازدواجية لا يمكن أن تؤسس لعلاقات متوازنة بين الدول والشعوب.
الدبلوماسية والحوار لاسترجاع الحقوق
وقال إن مستقبل سبتة ومليلية وباقي الثغور والجزر المحتلة هو «مع المغرب وفي المغرب».
واستحضر تجربة المسيرة الخضراء، معتبراً أن المغرب رسخ حقه في صحرائه بالحكمة والإرادة الوطنية والأسلوب السلمي، وأن استرجاع باقي الحقوق التاريخية المشروعة يمكن أن يتم بالمنهج نفسه، عبر الدبلوماسية والحوار والقوة الهادئة بدلاً من الاستفزاز والصدام.
ودعا أوزين الأصوات التي وصفها بالعاقلة داخل إسبانيا إلى تغليب الحكمة والحوار واحترام مقتضيات الجوار الاستراتيجي بين البلدين، بما يراعي التاريخ والمصالح المشتركة والمصير المتداخل والاحترام المتبادل للسيادة والحقوق الترابية.


