كامبريدج تطور مكتبة عضيات مجهرية لاختبار الأدوية

Okhtobot
2 Min Read

نظرة عامة

يخطط مركز بحثي في كامبريدج لإنشاء مكتبة موحدة من الأعضاء البشرية المصغرة بهدف اختبار الأدوية على أنسجة تحاكي جسم الإنسان بصورة أدق وتقليل الاعتماد على الحيوانات خلال المراحل الأولى من تطوير العلاجات. المشروع يعتمد على تطوير عضيات أو أعضاؤ مجهرية تنمو من خلايا مأخوذة من مرضى تابعين لـ NHS البريطاني، ويمكن أن يقل حجم بعضها عن مليمتر واحد، لكنها تحتفظ بخصائص أساسية لأنسجة حقيقية مثل الأمعاء والقلب والدماغ إضافة إلى بعض أنواع الأورام.

تمويل وأهداف

وتأتي هذه الخطوة بتمويل من المجلس البريطاني للبحوث الطبية بقيمة 20 مليون جنيه إسترليني، بهدف تطوير نماذج موحدة والتحقق من جودتها قبل إتاحتها للجامعات وشركات الأدوية. ويُخصص التمويل لإجراء اختبارات مبدئية حول مدى قرب هذه النماذج من الطبيعة البشرية في دراسة فعالية المركبات الجديدة وسلامتها.

مجالات التطبيق والتحديات

ويتم توجيه جزء من الجهود نحو تطوير عضيات تحاكي أمراض الأمعاء الالتهابية، من بينها كرون والتهاب القولون التقرحي، في حين يعمل باحثون آخرون على نماذج لأورام السرطان وأنسجة الدماغ. كما حصلت مشروعات إضافية على تمويل قدره مليون جنيه إسترليني لتطوير وسائل بديلة، بينها خلايا قلبية تنمو داخل كرات هلامية لاختبار تأثير الأدوية المحتمل على القلب. وتأتي هذه الاهتمامات في ظل ارتفاع نسبة فشل الأدوية بعد انتقالها من الاختبارات الحيوانية إلى التجارب البشرية؛ إذ تشير تقديرات المشروع إلى أن أكثر من 90% من المركبات التي تتجاوز المراحل الحيوانية لا تنجح لاحقاً لدى البشر بسبب الاختلافات البيولوجية وتطور الأمراض بين الإنسان والحيوان.

التوقعات والقيود

ولا تمثل العضيات أعضاء بشرية مكتملة، كما أنها لا تستطيع محاكاة جميع تفاعلات المناعة والدورة الدموية وبقية أجهزة الجسم، لذلك لا يُتوقع أن تستبدل التجارب الحيوانية بصورة كاملة في المستقبل القريب. ومع ذلك، قد تساعد الباحثين على استبعاد الأدوية الضارة أو غير الفعالة في وقت مبكر، واختيار علاجات أكثر ملاءمة لخصائص المرض لدى كل مريض.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *