جدل حول بيان أسطول الصمود وخيار التضامن
\n
أصدرت حركة "أسطول الصمود" بياناً جديداً لم ينهِ الجدل الذي أثاره سحب منشور يتضمن مواقف معادية للوحدة الترابية للمغرب. الورقة تركز على ربط القضية الفلسطينية بتعاطف المغاربة، لكنها أثارت أسئلة جديدة تتعلق بهوية الحركة وحدود ما تعتبره اختلافاً في الرأي.
\n
المسألة لم تعد: لماذا جرى حذف المحتوى؟ بل أصبحت: كيف يمكن لحركة تطلب دعم المغاربة وتستفيد من تعاطفهم أن تسمح بخطاب يعتبر المساس بوحدة بلدهم موقفاً مشروعاً أو قابلاً للنقاش؟ ولماذا احتاجت الحركة إلى إصدار بيان لتوضيح موقفها بينما كان من المفترض أن يكون احترام الوحدة الترابية للمغرب أمراً محسومًا ولا يحتاج مراجعة أو احتواء؟
\n
وليس الأمر مجرد نقاش حول حذف محتوى؛ بل يطرح تحدياً حول كيف يوازن خطاب التضامن مع غزة مع احترام وحدة المغرب الترابية. وتواجه الحركة أسئلة حول الجهات التي تقف خلف هذه المواقف وحجم حضورها داخل الحركة، وهل تعكس نقاشات داخل أوساطها أم أنها أصوات هامشية ومعزولة أم تياراً يتيح مساحة للتعبير والترويج؟
\n
كما يثار تساؤل عن سبب إمكانية وجود هذا النقاش أصلاً قبل أن يتحول إلى أزمة إعلامية وسياسية استدعت تدخلاً من الحركة. وفيما يخص دعمها من قبل المغاربة، يطرح السؤال عما إذا كان التضامن مع قضية فلسطينية يمنع أخذ موقف صريح حيال الوحدة الوطنية أم لا، وما إذا كان ينبغي لأي طرف أن يفقد التوازن الوطني تحت عنوان التضامن مع غزة.
\n
النقاش يتجه إلى مطالب مفتوحة بالشفافية: من هي الجهات التي تقف وراء هذه المواقف؟ وما حجم حضورها داخل الحركة؟ وهل يتعلق الأمر بأصوات هامشية ومعزولة، أم بتيار يجد داخل "أسطول الصمود" مساحة للتعبير والترويج؟
\n
لماذا كان النقاش حول هذا المحتوى ممكناً أصلاً قبل أن يتحول إلى أزمة إعلامية وسياسية تدفع الحركة إلى التدخل؟ المغاربة الذين دعموا الحركة من منطلق إنساني وسياسي، لهم كامل الحق في معرفة من يشاركهم المنصة، ومن يتحدث باسم الحركة، وما هي الحدود التي تضعها هذه الأخيرة أمام من يستهدف بلدهم. "غزة في القلب، نعم، لكن المغرب أيضًا ليس هامشًا في وجدان المغاربة." كما يرى أن "المغرب ليس قضية ثانوية، ولا ورقة تفاوض، ولا ثمنًا يمكن دفعه باسم التضامن مع غزة."


