أسباب انخفاض الطاقة والإرهاق
يعاني العديد من النساء من تعب مستمر خلال النهار وخمول يؤثر في اليقظة والتركيز، وربما لا تكون الأسباب مرضاً عضوياً دائماً. تشير العادات الغذائية اليومية مثل تخطي الوجبات أو وجود فترات طويلة بينها، إضافة إلى الاعتماد على القهوة لساعات طويلة، إلى تقلب مستويات الطاقة وزيادة الإحساس بالإرهاق. كما أن تخطي وجبة الإفطار وشيوع الاعتماد على المنبهات يضاعف أثر انخفاض الطاقة خلال بقية اليوم. وتؤكد الإرشادات الغذائية أن تناول وجبات منتظمة ومتوازنة قد يساعد في تجنب تقلبات الطاقة الحادة خلال اليوم، ويدعم الحفاظ على تركيز ثابت خلال فترات العمل والدراسة.
أساليب تعزيز الطاقة وتوازن التغذية
ويعد انخفاض تناول البروتين سبباً رئيسياً يجعل الوجبات أقل توازناً، خصوصاً عندما يعتمد النظام بشكل أساسي على الخبز أو الحبوب أو الوجبات الخفيفة الغنية بالكربوهيدرات. إدراج مصادر البروتين مثل البيض والزبادي والبقوليات والأسماك ضمن الوجبات يسهم في توفير تغذية أكثر توازناً وتثبيت الشبع لمدة أطول. كما أن نقص الحديد يعد سبباً مهماً للإرهاق، خصوصاً لدى النساء في سن الإنجاب، إذ يحتاج الجسم إليه لإنتاج خلايا الدم الحمراء ونقل الأكسجين إلى الأنسجة. وتتوافر مصادره في اللحوم والبقوليات والحبوب المدعمة والخضراوات الورقية؛ وفي حال الاشتباه بنقص الحديد يُجرى فحص دم بدلاً من الاعتماد على المكملات بشكل عشوائي، لأن العلاج يعتمد على تحديد النقص بدقة.
تأثير القهوة والكافيين ومتى نستشير الطبيب؟
في المقابل، قد يؤدي الاعتماد المفرط على القهوة ومشروبات الطاقة كبديل للتعب إلى إخفاء المشكلة مؤقتاً من دون معالجة سببها الأصلي. كما أن الكميات الكبيرة من الكافيين قد تسبب الأرق والقلق والصداع والخفقان لدى بعض الأشخاص، ما ينعكس سلباً على مستويات النشاط في اليوم التالي وتزيد احتمالية دوائر التعب. كما يؤثر نقص السوائل على الشعور بالنشاط، فقد يصاحب الجفاف صداع وضعف في التركيز والإرهاق، وهو ما يستدعي تقليل المنبهات وتعديل شرب الماء. يوصي الأطباء بمراجعة الطبيب عندما يستمر التعب لأسابيع أو يؤثر في الحياة اليومية، لأن الإرهاق المستمر قد يرتبط بفقر الدم أو اضطرابات الغدة الدرقية أو السكري أو مشكلات صحية أخرى، وتذكر النصائح الطبية أن التقييم الدموي قد يكون ضرورياً لتحديد السبب ومعالجة الخلل.


