واشنطن تدين هجمات السمارة وتدعو لحل سياسي

Okhtobot
2 Min Read

تصعيد أمني وسياسي غير مسبوق في نزاع الصحراء المغربية

دانَت البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، ليل الأربعاء، عبر حسابها في منصة X، الهجمات التي استهدفت مدينة السمارة الثلاثاء الماضي، معتبرة أن هذه الأعمال تهدد الاستقرار الإقليمي وتعرقل الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

ذكرت البعثة أن التصعيد يأتي في سياق التوتر المتنامي بسبب تحركات جبهة البوليساريو في المنطقة، مؤكدةً أن مثل هذه الأعمال التي تستهدف مناطق مدنية تتعارض مع المسار السياسي الذي يحظى بدعم المجتمع الدولي. وأشارت إلى أن الهجمات تقوض \”روح المحادثات الأخيرة\” وتتناقض مع الجهود الأممية والدولية لإحياء المسار السياسي للنزاع، مع التأكيد على أن الوقت قد حان لإنهاء النزاع الذي استمر نحو خمسين عاماً. كما أوضحت أن مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب تمثل الطريق نحو السلام في الصحراء المغربية، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2797. ودعت البعثة الأمريكية كل الأطراف التي ما تزال تقاوم السلام (في إشارة إلى الجزائر والبوليساريو) إلى الالتزام بمستقبل أكثر إشراقاً، مؤكدة أن الوضع الراهن لم يعد قابلاً للاستمرار.

وتأتي تصريحات واشنطن عقب الهجمات التي استهدفت السمارة، والتي خلفت حالة من الاستنفار دون تسجيل وفيات، رغم التنديد الواسع باستهداف المدنيين واعتبار ذلك تهديداً حقيقيّاً لأمن واستقرار المنطقة. ويرى مراقبون أن اللهجة الأمريكية الجديدة تحمل رسائل سياسية وأمنية واضحة، لا سيما أنها تقرن بين ضرورة إنهاء النزاع ودعم مقترح الحكم الذاتي المغربي، الذي يحظى بدعم متزايد من قوى دولية كبرى باعتباره حلاً \”جاداً وواقعياً وذا مصداقية\” لتسوية النزاع.

كما تعيد الهجمات إلى الواجهة مطالب بتصنيف جبهة البوليساريو كمنظمة إرهابية، نظراً لتكرار استهدافها للمناطق المدنية واعتمادها أساليب هجومية تهدد المدنيين والاستقرار الإقليمي. وفي سياق التطورات، يعبر مراقبون عن مخاوف من أن تنفيذ هذه العمليات من التراب الجزائري وباستخدام أسلحة يعتقد أنها إيرانية الصنع يعزز الشكوك حول وجود شبكات داعمة تغذي التوتر في شمال إفريقيا والساحل. ويشيرون إلى أن استمرار هذه الهجمات قد يدفع عدداً من القوى الدولية إلى إعادة تقييم طريقة تعاملها مع الجبهة، في ظل مخاوف من امتداد التهديدات العابرة للحدود وتداخلها مع أجندات إقليمية تهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *