جدل إعلامي حول تعادل المغرب والبرازيل
\n
أثارت قناة العربية جدلاً واسعاً بعدما بثت شريطاً إخباريّاً تعليقاً على التعادل التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي أمام البرازيل. كما خصت العناوين بتعبير استفزازي جاء فيه: «بتشكيلة مواليد الخارج.. المغرب يفرض التعادل على البرازيل».
\n
اعتبر متابعون أن هذا العنوان يهدف عمداً إلى تقليل قيمة الإنجاز الكروي المغربي، عبر الإيحاء بأن هذا التفوق «منتج مستورد» وليس ثمرة عمل وتخطيط المنظومة الرياضية المحلية.
\n
ويشير مراقبون إلى أن التوجّه الإعلامي المذكور يعكس محاولة تبرير فشل مشاريع كروية أخرى في المنطقة، رغم ضخ مئات الملايين من الدولارات لبناء دوريات واستقطاب نجوم. ويرى هؤلاء أن الإعلام الموجّه يلجأ إلى شماعة «مكان الولادة» لإعفاء منظوماته من المساءلة أمام الجماهير، في حين أن المغرب بلغ مستوىً يضرب أمثلة عن التطور الرياضي في القارة. كما أوردوا أن خلفيات هذا الخطاب تتعلق بمنافسة إقليمية شديدة، ورفضاً ضمنياً لإعطاء الاعتراف بالجهد المحلي.
\n
وفي سياق موازٍ، أشاروا إلى أن نجاح المغرب في منافسات محلية وإقليمية مثل كأس العرب والذي شهد منافسة فرق كبيرة مدعومة بآلات إعلامية ضخمة، أبرزها من السعودية، يعزز الصورة بأن الروح والعملة الرياضية للمغرب ليست مرتبطة بمكان الولادة بل بموروث المواهب والالتزام الوطني.
\n
ويُلاحظ أن النقاش يبرز في سياق اتهامات بعيدة عن الصورة الإيجابية لتواجد اللاعبين المولودين خارج المغرب داخل منتخبهم الوطني. وقال محللون: «اللاعب المغربي المولود في الخارج لا يمثل وطنه كـ ‘مجنّس’ يبحث عن امتيازات مادية، بل هناك من رفض إغراءات منتخبات أوروبية عريقة بدافع الارتباط الوجداني بالوطن الأم». كما لفت مصدر آخر إلى أن العناوين القائمة تعكس «جهلاً بنيوياً بخصوصية المواطنة المغربية وتوليفة ‘تمغربيت’»، وتؤكد أن المستطيل الأخضر صار مرآة للقوة الناعمة للمملكة، وأن «زئير الأسود» لا يعرف حدود جغرافية.


