عادات يومية تقوي المرونة النفسية وتقلل التوتر

Okhtobot
3 Min Read

دراسة تربط العادات اليومية بالمرونة النفسية لدى الشباب

دراسة حديثة كشفت أن عادات يومية بسيطة مثل تناول وجبة الإفطار بانتظام وممارسة الرياضة والنوم الكافي قد ترتبط بقدرة أفضل على التعامل مع التوتر وتغيير أنماط التفكير بهدوء عندما يواجه الأشخاص مواقف ضاغطة. وشملت الدراسة 401 طالباً جامعياً من جامعة بنغهامتون في الولايات المتحدة، من بينهم نحو 58% من الإناث. وهدف الباحثين فهم العلاقة بين النظام الغذائي ونمط الحياة والمرونة النفسية والقدرة على التكيف مع الضغوط. ونشرت الدراسة في دورية Journal of American College Health. وتأتي النتائج في سياق سعي الباحثين لفهم أدوار الغذاء والنشاط البدني في الصحة النفسية للشباب.

وأشار الباحثون إلى أن المرونة النفسية، التي تعرف بأنها القدرة على تغيير طريقة التفكير تجاه موقف معين واستخدام الموارد الذهنية لتجاوز القلق والتوتر، يمكن تفسيرها كآلية للتعامل مع الضغوط. وأظهرت النتائج أن تناول وجبة الإفطار خمس مرات أسبوعياً أو أكثر ارتبط بمرونة نفسية أعلى، كما ارتبطت ممارسة الرياضة اليومية لمدة 20 دقيقة على الأقل بارتفاع القدرة على التكيف ورباطة الجأش. وعلى النقيض، ارتبط النوم لأقل من ست ساعات، وتعاطي الماريجوانا، وبعض أنماط الحياة غير الصحية بانخفاض المرونة النفسية والقدرة على مواجهة الضغط. كما أشارت الدراسة إلى أن تناول زيت السمك أربع مرات أسبوعياً أو أكثر ارتبط بدرجات أعلى من المرونة، وهو ما ربطه الباحثون بدور الأحماض الدهنية المفيدة في دعم وظائف الدماغ. غير أن هذه النتائج تبقى ارتباطية وليست دليلاً على وجود علاقة سببية مباشرة. وتؤكد الدراسة أن نمط الحياة اليومي قد يلعب دوراً مهماً في دعم الصحة النفسية لدى الشباب، حيث تعتبر الإفطار المنتظم والنوم الكافي والحركة اليومية وتجنب الوجبات السريعة والمواد المخدرة عوامل قد تساعد الدماغ على التعامل بشكل أفضل مع التوتر.

وقالت الباحثة لينا بيجداش، الأستاذة المساعدة في علوم الصحة بجامعة بنغهامتون: «المرونة النفسية تعني القدرة على تغيير طريقة التفكير تجاه موقف معين، واستخدام الموارد الذهنية لتجاوز القلق والتوتر، بدل البقاء عالقاً في رد فعل واحد.» وتضيف أن النتائج تدعم فكرة أن بناء المرونة النفسية لا يقتصر على التمارين الذهنية أو العلاج النفسي، بل قد يبدأ أيضاً من عادات يومية بسيطة، مثل وجبة إفطار صحية ونوم منتظم ونشاط بدني معتدل، وهي ممارسات قد تساهم في مواجهة الضغوط اليومية بمزيد من التوازن».

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *