لقاح KRAS يحفّز مناعة ضد سرطان البنكرياس

Okhtobot
2 Min Read

أظهرت نتائج تجربة بشرية مبكرة أن لقاحاً يستهدف طفرة KRAS قد يولّد استجابات مناعية طويلة الأمد ضد أهم العوامل الوراثية شيوعاً في سرطان البنكرياس، وفق دراسة نشرت في دورية كانسر ديسكفري.

اللقاح، المعروف باسم إم. كيراس-فاكس، طوره باحثون في جامعة جونز هوبكنز، ويهدف إلى تحفيز الجهاز المناعي ليتعرّف على الخلايا الحاملة لأي من ست طفرات KRAS وتدميرها قبل أن تتحوّل إلى سرطان.

عُرضت الدراسة على 20 مشاركاً من فئة عالية الخطر جينياً، ولدى كلٍ منهم اضطراب في البنكرياس رُصد بتقنيات التصوير، وتلقوا أربع جرعات من اللقاح خلال 13 أسبوعاً.

أظهرت النتائج أن اللقاح حدّد خلايا مناعية قادرة على التعرف على طفرات KRAS وتذكرها لدى 18 مشاركاً، وهو ما يمثل نحو 90%، وبقيت هذه الخلايا القادرة على الاستجابة قابلة للاكتشاف حتى عامين بعد التطعيم.

وبمتوسط متابعة بلغ 16.5 شهراً، لم يصب أي من المشاركين بسرطان البنكرياس أو بآفة عالية الخطورة تستلزم تدخلاً جراحياً.

كما تبين أن اللقاح آمن، مع آثار جانبية خفيفة إلى معتدلة في الغالب، أكثرها تكراراً تفاعلات موضع الحقن، والتعب، والقشعريرة، وأعراض تشبه الإنفلونزا.

الدراسة صُممت أساساً لتقييم السلامة والاستجابات المناعية وليست لإثبات فاعلية الوقاية من السرطان.

مسار بحثي أوسع وتطورات مستقبلية

وتأتي هذه النتائج ضمن مسار بحثي أوسع. ففي عام 2020 أُجريت تجربة على مرضى خضعوا لجراحة وكانوا معرضين لخطر الإصابة مرة أخرى، وأظهرت أن اللقاح حين يحفز استجابة مناعية قوية يظل المرضى بلا إصابة للمرض لخمس سنوات على الأقل.

ونجاح تلك التجربة أدى إلى متابعة الدراسة الوقائية للقاح إم. كيراس-فاكس، مع إعلان عن دراسة إضافية تستهدف مرضى لديهم أكياس البنكرياس عالية الخطورة يخضعون لجراحة لاستئصالها، ما يتيح معرفة تأثير الخلايا المناعية الناتجة عن التطعيم على الأنسجة البنكرياسية المحتملة تحويلها إلى سرطان.

تصريحات الباحثين

وقالت قائدة الدراسة الطبيبة إليزابيث جافي من مركز كيميل لسرطان البنكرياس التابع لجامعة جونز هوبكنز في بالتيمور في بيان: “هذه ليست إلا البداية، لكن النتائج تشير إلى أن جهاز المناعة يتم تحفيزه”. وأضافت: “لا يزال أمامنا عمل كثير، لكن هذه بداية جيدة تهدف إلى الوقاية، وهو أمر لم يفكر أحد في القيام به من قبل”.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *