أعلنت شركتا أسترازينيكا وبريستول مايرز سكويب عن محادثات أولية بشأن اندماج محتمل قد يؤدي إلى إنشاء رابع أكبر شركة أدوية في العالم بقيمة سوقية تقارب 400 مليار دولار. المفاوضات لا تزال في مراحلها الأولى، ولا يوجد حتى الآن ما يضمن التوصل إلى اتفاق نهائي. الصفقة المحتملة تأتي في سياق سعي قطاع الأدوية إلى تعزيز القوة التمويلية والتوسع الجغرافي، لكنها لا تزال بعيدة عن التحقق من النجاح.
تأثير الصفقة المحتملة على السوق والتنظيم
إذا أُنجزت الصفقة، ستمنح أسترازينيكا حضوراً أقوى في السوق الأمريكية عبر دمج حضورها مع الاعتماد الواسع لبريستول مايرز سكويب على الولايات المتحدة. لكن ربط المحفظتين قد يثير مخاطر فيما يتعلق بإيرادات رئيسية مع انتهاء الحماية القانونية لبعض الأدوية وطرح بدائل أرخص في الأسواق. بريستول مايرز سكويب تعتمد جزءاً كبيراً من مبيعاتها على مميع الدم إليكوس وعلاج السرطان أوبديفو، بينما تتركز أدوار أسترازينيكا في أدوية مثل إمفينزي. وتوقّع انتهاء حماية تجارية لهذه الأدوية ابتداءً من 2028، وهو ما يستلزم على الشركتين البحث عن مصادر نمو جديدة لتعويض الإيرادات التي قد تتراجع أمام المنافسة الجنيسة. كما من المتوقع أن يواجه الدمج تدقيقاً من سلطات المنافسة بسبب التداخل بين أدوية السرطان التي تطورها الشركتان، وهو ما قد يدفع التنظيميين إلى المطالبة ببيع بعض الأصول أو المشروعات قبل الموافقة على الاندماج. في سياق التوقعات، يُنظر إلى الصفقة على أنها ستتطلب موافقات تنظيمية ودراسة تأثيرها على المنافسة والأسواق العالمية، إلى جانب احتمال إعادة توزيع استثمارات البحث والتطوير.
التأثيرات على البحث والوظائف
كما يثير الاندماج المحتمل مخاوف تتعلق بمستقبل البحث العلمي والوظائف في قطاع الأدوية، إذ تميل الشركات بعد صفقات كبرى إلى دمج المختبرات المتشابهة وتقليص المشاريع المتنافسة وخفض النفقات. ومع ذلك ترى الشركتان أن توحيد مواردهما قد يعزز قدرتهما على تمويل التجارب السريرية وتطوير علاجات جديدة، وهو ما قد يمنحهما القدرة على مواكبة التطورات التكنولوجية والصحية في السوق العالمية.


