الجفاف: العطش ليس العلامة الوحيدة
يحذر خبراء الصحة من أن العطش ليس العلامة الوحيدة للجفاف، فحين تنخفض كمية السو fluids في الجسم يفقد التوازن، وهو ما يبدأ غالباً بإظهار نفسه من خلال العطش والتعب وجفاف الشفاه والصداع أو الدوار، إضافة إلى قلة التبول أو تغير لون البول ليصبح داكناً ومركّزاً. ونقل تقرير نشره موقع Health.com أن التعرف المبكر على مؤشرات الجفاف يساعد في منع تطور الحالة إلى مضاعفات قد تؤثر في الكلى أو الدماغ أو توازن الأملاح في الجسم.
وتبدأ الأعراض عادة بشكل خفيف، فقد يشعر الشخص بإرهاق غير معتاد أو ضعف في التركيز أو دوخة عند الوقوف نتيجة انخفاض مؤقت في ضغط الدم أو تراجع حجم السوائل في الجسم. كما قد تظهر علامات مثل جفاف الجلد والفم، ضعف العضلات، تسارع التنفس أو زيادة ضربات القلب، وهي إشارات يحاول الجسم من خلالها التكيف مع نقص السوائل.
ومع تفاقم الجفاف، تصبح العلامات أكثر خطورة، مثل الخمول الشديد، الارتباك الذهني، انخفاض ضغط الدم، جفاف الفم بدرجة واضحة، غور العينين، أو عدم عودة الجلد بسرعة إلى وضعه الطبيعي بعد الضغط عليه برفق. قد يؤدي الجفاف الشديد إلى ضعف تدفق الدم نحو الأعضاء الحيوية، ما يرفع خطر اضطراب الأملاح أو تضرر الكلى، وفي الحالات القصوى قد يصل الأمر إلى فقدان الوعي والحاجة إلى تدخل طبي عاجل.
ويحتاج الأطفال والرضع إلى مراقبة خاصة، خصوصاً عند وجود قيء أو إسهال أو حرارة مرتفعة. من العلامات المقلقة لديهم قلة البلل في الحفاض، غياب الدموع أثناء البكاء، جفاف الفم، النعاس الزائد، التهيج، غور العينين أو انخفاض المنطقة اللينة أعلى الرأس عند الرضع. كما يبقى كبار السن، والعاملون في أجواء حارة، والرياضيون، ومن يتناولون أدوية تؤثر على توازن السوائل من الفئات الأكثر عرضة للجفاف.
ويؤكد الخبراء أن التعامل المبكر مع الجفاف غالباً ما يكون بسيطاً عبر شرب السوائل وتعويض الأملاح عند الحاجة، لكن ظهور علامات مثل الإغماء، الارتباك الشديد، توقف التبول أو عدم القدرة على الاحتفاظ بالسوائل يستدعي استشارة طبية فورية. لذلك، لا ينبغي انتظار العطش وحده، بل الانتباه إلى الإشارات الصغيرة التي يرسلها الجسم قبل أن تتحول الحالة إلى مشكلة صحية معقدة.


