تقرير إسباني: المغرب واجه موجة اقتحام سبتة

Okhtobot
3 Min Read

خلص تقرير رسمي صادر عن المركز الوطني للاستخبارات الإسباني (CNI)، وأُحيل إلى القضاء الإسباني، إلى أن السلطات المغربية أدت دورها في مواجهة موجة الهجرة نحو سبتة المحتلة، بينما أخفقت السلطات الإسبانية في حماية حدود المدينة رغم توفرها على معلومات استخباراتية مسبقة بشأن الدعوات إلى الاقتحام.

ووفقًا للتقرير، كانت السلطات المغربية تتابع تزايد تدفق المهاجرين، كما رفعت بشكل ملموس عدد عمليات الاعتراض والتوقيف في شمال المملكة، قبل دخول جماعي وقع حوالي الساعة الحادية عشرة صباحًا يوم 30 غشت.

ونقلت صحيفة «إل إندبندينتي» الإسبانية مضامين التقرير، الذي أشار إلى أن شبكات تهريب منظمة استخدمت مواقع التواصل الاجتماعي للتحريض على اقتحام الحدود. كما تحدث عن استئجار أشخاص يُشتبه في ارتباطهم بجهات تنشط انطلاقًا من سبتة، منازل موسمية في الفنيدق والمضيق ومرتيل وتطوان، واستخدام الدراجات المائية وقوارب الصيد.

واعتبر التقرير أن هذه الأساليب تندرج ضمن أنشطة إجرامية منظمة تتجاوز قدرات الضبط الاعتيادية، وتتطلب تعاونًا أمنيًا بين الجانبين.

تحذيرات استخباراتية قبل العملية

وقال التقرير إن الاستخبارات الإسبانية كانت تتابع الضغوط والدعوات إلى الاقتحام منذ أيام، وإنها أخطرت مركز الهجرة والحدود في 28 يوليوز، قبل أن تنشر في 29 يوليوز تقريرًا لتقييم المخاطر، من دون أن تتخذ السلطات الإسبانية في سبتة إجراءات كافية لمنع الدخول الجماعي.

كما أشار إلى أن شخصًا يدعى «أحمد»، ويقيم في المدينة، قدم معلومات مسبقة لمسؤول إسباني بشأن تحركات غير عادية. ودفع ذلك قاضية إسبانية إلى المطالبة بالاستماع إليه، وتحديد هويات عناصر الأمن الإسبان الذين تواصلوا معه، وتسليم تسجيلات المراقبة والوثائق المرتبطة بالاجتماعات.

دعوات إلى تحقيق برلماني

وأكد الحقوقي مصطفى بن يعيش، في تصريح لـ«أخبارنا المغربية»، أن معطيات تقرير CNI تبرئ المغرب وتحمل السلطات الإسبانية في سبتة مسؤولية الإخفاق، مشيرًا إلى أن الرباط كثفت عمليات الاعتراض، في حين توصلت مدريد بإنذار وتقييم للمخاطر قبل الاقتحام من دون اتخاذ إجراء استباقي.

وأضاف بن يعيش أن المعطيات المتعلقة بالشبكة اللوجستية، والمنازل المستأجرة، واستخدام الدراجات المائية، ووجود مخبر داخل سبتة، تؤكد، بحسب رأيه، أن الأمر يتعلق بجريمة منظمة للاتجار بالبشر، وليس بهجرة عفوية.

ودعا إسبانيا إلى فتح تحقيق برلماني علني، وطالب المغرب باعتذار سياسي وتعزيز التعاون الأمني القائم على احترام السيادة، مؤكدًا أن المغرب لا يمكن أن يتحمل منفردًا عبء مراقبة حدوده الشمالية.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *