أزمة الثقة تهدد الانتخابات والبرلمان في المغرب

Okhtobot
2 Min Read

تواجه الانتخابات البرلمانية في المغرب، وفق هذا الطرح، أزمة قيم وأخلاق تتجاوز البرامج والميزانيات. فقد أسهم شراء الأصوات، واستغلال الفقر والأمية والانتماءات القبلية، وتدخل بعض الشيوخ والمقدمين ورجال السلطة لفائدة أحزاب ومرشحين، في إضعاف الثقة بالبرلمان ومصداقيته وفعاليته.

وتُنظر إلى المؤسسة، التي يصفها الدستور بأنها تشريعية ورقابية ومن الشعب وإليه، باعتبارها عاجزة عن معالجة أزمات الصحة والتعليم والتشغيل والبطالة والغلاء والهوية، وعن التفاعل مع التنسيقيات الفئوية والحراكات الإقليمية وقضايا الهجرة والاحتجاجات.

مدونة الأخلاقيات وإصلاح التمثيلية

وتنص المادة 390 من مدونة السلوك والأخلاقيات على أن يعمل النواب لمصلحة الوطن والمواطنين، وأن يقدموا المصلحة العامة على المصالح الفئوية والخاصة، وأن يتجنبوا تضارب المصالح وأي استغلال للمهام النيابية لتحقيق منفعة مالية أو عينية لهم أو لذويهم.

غير أن تحقيق هذه المبادئ يظل مرتبطاً بإصلاح التمثيلية وتوسيعها لتشمل الجهات والفئات والقبائل والهويات والثقافات المتعددة، وضمان استقلال الاجتهاد البرلماني وقبول مقترحات الغرفتين، وترجمة المشاريع الملكية، ومنها الجهوية الموسعة والدولة الاجتماعية، إلى نتائج ملموسة.

المال والقبيلة والشعبوية

تشمل الممارسات التي يُطالب بإنهائها انتخابات المال، حيث يتحول التصويت إلى صفقة قد تبلغ 200 درهم للصوت، وانتخابات العائلة والقبيلة التي تقدم الانتماء على الكفاءة، وانتخابات الأعيان الجدد القائمة على الخطاب الشعبوي والوعود، فضلاً عن المقاطعة السياسية التي تغذيها قناعة بأن الأحزاب لا تملك سلطة أو حكماً.

ويؤدي ذلك، بحسب الطرح، إلى نجاح القبيلة وخسارة القرية، واستمرار التهميش والهجرة، واتساع الفجوة بين البرلمان والشارع.

استعادة الثقة تتطلب الكرامة والعدالة

يؤكد الطرح أن استعادة الثقة لا تتطلب برامج مادية فقط، بل قيماً مثل الحرية والكرامة والإنصاف والعدالة والحقوق والمساواة. ويستشهد بشعارات سياسية عالمية، من بينها شعار باراك أوباما «Yes We Can»، وشعار جان لوك ميلانشون «L’insoumission»، إلى جانب شعارات ارتبطت بغاندي ونيلسون مانديلا وماو تسي تونغ ورجب طيب أردوغان، باعتبارها خطابات معنوية للتعبئة.

ويخلص الطرح إلى أن أزمة المغرب قد لا تكون في قلة الإمكانيات، بل في سوء توزيعها وضعف الحكامة، وأن مشاريع كبرى، مثل الملاعب المجهزة بتقنيات الجيل الخامس وقطار «TGV»، لا تعالج وحدها غياب الثقة والكرامة.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *