المغرب يخطط لمنع الأطفال دون 15 عاماً من التواصل

Okhtobot
2 Min Read

تتجه الحكومة المغربية، بقيادة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، إلى إعداد قانون يمنع الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة من ولوج منصات التواصل الاجتماعي وبعض الألعاب الإلكترونية الخطيرة، في خطوة تستهدف حماية القاصرين من المخاطر الرقمية والتهديدات النفسية والسلوكية المرتبطة بالاستخدام غير الآمن لهذه الوسائط.

ولم يدخل هذا المنع حيز التنفيذ بعد، إذ لا تزال الحكومة في مرحلة إعداد الإطار التشريعي المنظم له.

تحديات تطبيق الحظر

تأتي المبادرة في ظل تزايد استعمال الأطفال واليافعين للمنصات الرقمية، وما يرافق ذلك من مخاطر تدفع السلطات إلى تشديد الضوابط المفروضة على الفضاء الإلكتروني.

ويطرح التوجه الحكومي أسئلة بشأن كيفية تطبيقه ميدانياً وتقنياً، ولا سيما ما يتعلق بإثبات سن المستخدمين ومنع القاصرين من إنشاء حسابات أو الوصول إلى الخدمات المشمولة بالحظر.

التحقق من السن ومسؤولية المنصات

ويرى خبراء أن تنفيذ القانون سيتطلب اعتماد نظام صارم للتحقق من السن، باستخدام الهوية الرقمية أو تقنيات متقدمة للتعرف، وبالتعاون مع شركات الاتصالات الوطنية.

كما قد يتضمن الإطار المقترح تحميل المنصات الرقمية مسؤوليات قانونية ومادية واضحة إذا تساهلت مع الحسابات العائدة إلى القاصرين أو سمحت لهم بالوصول إلى المحتويات والخدمات المحظورة.

تحديات أمام الشركات العالمية

وتشمل المنصات المعنية شركات عالمية كبرى، من بينها «ميتا» و«تيك توك» و«غوغل»، ما يثير تحدي قدرة السلطات على فرض القواعد الجديدة على شركات تعمل عبر الحدود.

وتشير التجارب الدولية المماثلة إلى أن إنفاذ مثل هذه الإجراءات يرتبط بالتنسيق الإقليمي، وفرض غرامات مالية كبيرة تؤثر في الأرباح التجارية للشركات، إلى جانب التهديد بالحجب الجزئي أو تطبيق عقوبات مباشرة عند عدم الالتزام.

التشريع وحده لا يكفي

وتعتبر فعاليات مدنية وتربوية أن التشريع وحده، حتى مع تدابير الأمن الرقمي، لن يكون كافياً لضمان حماية الأطفال.

وتدعو هذه الفعاليات إلى مواكبته بوعي أسري وتأطير تربوي داخل المؤسسات التعليمية، مع توفير بدائل رقمية آمنة تساعد على تنمية مهارات الناشئة وتحد من انجرافهم نحو المخاطر والممارسات الضارة المنتشرة في الفضاء الافتراضي.

ويضع هذا التوجه مسؤولية مشتركة على الأسر والمدارس والمنصات والجهات الحكومية لضمان استعمال أكثر أماناً للوسائط الرقمية من جانب القاصرين.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *