تجدد التوتر بين الجزائر والمغرب مع مرور الهجرة نحو الحدود
أعلنت مصادر أمنية في الجزائر أن حشوداً من المهاجرين الأفارقة تتجه نحو الحدود مع المغرب، وترافقها مركبات تابعة للجيش الجزائري وتتحرك من الجنوب باتجاه الحدود الشرقية للمملكة. وتأتي التطورات بعد أيام قليلة من أزمة الهروب الجماعي نحو سبتة المدينة الخاضعة للسيطرة الإسبانية، حيث جرى رصد حركة واسعة للمهاجرين في الجنوب الجزائري مع تقارير عن وجود تغطية عسكرية تواكب المسار. وفي قراءة أولية يشي توقيت المسار واتجاهه بأن الحركة ليست مجرد تدفق عابر للمهاجرين ساعين إلى أوروبا بل رسالة محتملة تستهدف الضغط على المغرب ضمن صراع ثنائي أقرب إلى جبهة سياسية من جبهة حدودية.
وتضيف قراءة أخرى أن الجزائر تمتلك أجهزة أمنية وعسكرية واسعة الانتشار في مناطقها الجنوبية وتعرف مسارات الهجرة داخل أراضيها وتملك سجل في توقيف المهاجرين وترحيلهم ومنع وصولهم إلى مناطق محددة.
في خلفية التطورات يبرز أن الجزائر تبني على هذه الموارد كأداة في صراعها مع المغرب وهو ما تكرر التلميح إليه في سياق خلافات الجارين. وتؤكد تقارير أن الجزائر تملك أجهزة أمنية وعسكرية واسعة الانتشار في جنوبها وتدير مسارات الهجرة وتوقيف وترحيل المهاجرين لمنع وصولهم إلى مناطق محددة. وفي المقابل يشير المراقبون إلى أن المغرب راكم خلال السنوات الماضية خبرة كبيرة في تدبير ملف الهجرة وحماية حدوده وأصبح شريكاً رئيسياً لعدة دول أوروبية في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر والهجرة غير النظامية. وتعتبر التطورات الأخيرة جزءاً من إطار أوسع من المواجهة الإقليمية حيث تستخدم قضايا الهجرة كأداة لإرباك المملكة أمام شركائها الدوليين.
قال محللون إن هذه التطورات تمثل محاولة لاستهداف المغرب بأداة لا تحتاج إلى مواجهة عسكرية ولا إلى تصعيد مباشر. وأضافوا أن الهجرة الجماعية التي شهدتها سبتة أثبتت أن هذا الملف قادر على خلق ضغط أمني وإنساني وإعلامي كبير، ولذلك فإن نقل الضغط نفسه إلى الحدود الشرقية للمملكة يبدو خطوة ذات دلالات سياسية واضحة في سياق الصراع المغربي الجزائري. كما أشاروا إلى أن المغرب راكم خلال السنوات الماضية خبرة كبيرة في تدبير ملف الهجرة وحماية حدوده وأصبح شريكاً رئيسياً لعدة دول أوروبية في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر والهجرة غير النظامية وأنه لا يعني استغلال المهاجرين بالضرورة إضعاف المغرب بل يعكس حجم اعتماد خصومه على أدوات الضغط غير المباشرة بعدما فشلوا في تحقيق أهدافهم بالوسائل التقليدية. وأضافوا أن طالما أن الحدود المغربية صعبة الاختراق بالوسائل التقليدية فسيجري البحث عن وسائل أخرى لإرهاق المنظومة الأمنية وإنتاج صور يمكن توظيفها ضد المغرب في الخارج. وفي الخلاصة ترى التحليلات أن الرسالة الجزائرية واضحة حماية الحدود من جهة وكشف الجهة التي تحاول تحويل الهجرة إلى أداة لاستهداف المملكة من جهة أخرى مع تحذير بأن المعركة الحقيقية ليست مع المهاجرين بل مع من يحاول استغلال مأساتهم وتوظيف حركتهم في صراع سياسي ضد المملكة.


