التقدم والاشتراكية: بناء بديل ديمقراطي يعزز الحقوق
في المغرب، أعلن حزب التقدم والاشتراكية في بيان أصدره بمناسبة عيد العمال أنه يدعو إلى بناء بديل ديمقراطي تقدمي يعزز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ويعيد تشكيل أساليب الحكم. قال الحزب إن حكومة عزيز أخنوش فشلت اقتصادياً واجتماعياً وحقوقياً، وأن مسارها السياسي لم يسهم في إرساء مناخ ثقة وقاعدة صلبة للمواطنة وحقوق العمل. كما أشار إلى أن الحوار الاجتماعي الذي وعد به لم يتحول إلى آلية فعالة، بل ظل غير منتظم وشكلياً، مع استمرار بقاء عدد من الاتفاقات دون تنفيذ. ويؤكد الحزب أن التغيير المطلوب يتطلب بناء بديل سياسي ديمقراطي تقدمي يعيد الثقة في المؤسسات ويعزّز قدرة المجتمع على مواجهة التحديات.
وفي إطار تقييمه للوضع، أشار الحزب إلى أن الأداء الحكومي يعكس إخفاقاً في مجالات أساسية، خصوصاً ما يتعلق بالاقتصاد والحقوق والحالة الاجتماعية. أوضح أن الحوار الاجتماعي لم يتحول إلى أداة حقيقية للاتفاق على إجراءات واقعية وتدابير ملموسة، مع أن الاتفاقات الموقعة بقيت حبيسة الورق أو لم تُنفَّذ. وتحت هذا المنظور، دعا إلى بديل سياسي يعزز الديمقراطية ويتيح مساراً سياسياً واقتصادياً يسمح بتحقيق عدالة اجتماعية أوسع، وبإشراك قوى المجتمع المدني والنقابات في صياغة سياسات تراعي مصالح الفئات الأكثر هشاشة وتعيد الثقة في آليات الرقابة والمساءلة.
وأتى في بيانه توضيح صريح بأن الحزب يتهم الحكومة بملامح محددة تؤثر سلباً على الحقوق والاستقرار الاجتماعي. وأشار إلى أن هناك ما وصفه بتضارب المصالح والتطبيع مع الريع والفساد كسمات بارزة للسياسة الراهنة، وفق تعبير الحزب. وأضاف أن هذه الاتهامات تشكّل سبباً رئيسياً في الدعوة إلى بناء بديل ديمقراطي تقدمي يفتح حواراً حقيقياً يخفف من الاحتقان الاجتماعي ويمنح العمال والفئات الأكثر هشاشة أفقاً سياسياً واقتصادياً أكثر استقراراً.


