تدخل إجراءات جديدة حيز التنفيذ خلال الاقتراع التشريعي المقرر غدًا، 23 شتنبر، بهدف الحد من ممارسات شراء الأصوات وإجبار الناخبين على تصوير أوراق الاقتراع داخل المعازل لإثبات التصويت لفائدة مرشح معين.
ووفقًا لمعطيات حصلت عليها «أخبارنا المغربية» من مصادر مسؤولة، يُمنع الناخب من إدخال هاتفه الذكي أو أي جهاز للتصوير إلى مكتب التصويت أو المعزل، كما يُحظر إدخال الأجهزة المعلوماتية ووسائل الاتصال السمعية والبصرية، أيًا كان نوعها.
ويحق لرئيس مكتب التصويت حجز الجهاز المخالف ومصادرته فورًا، بينما يواجه المخالفون عقوبات زجرية تشمل الحبس والغرامة.
استهداف سماسرة الانتخابات
وتأتي هذه التدابير لقطع الطريق أمام ما يُعرف بـ«سماسرة الانتخابات» وممتهني شراء الأصوات، الذين اعتادوا إلزام بعض الناخبين بتقديم دليل مصور على اختيارهم الانتخابي.
وتندرج الإجراءات ضمن التعديلات القانونية الجديدة الرامية إلى ضمان سرية الاقتراع والحد من الممارسات التي قد تؤثر في حرية الناخبين واستقلالية اختيارهم.
استثناءات وتغيير في شكل المعازل
ويُستثنى من منع إدخال الهواتف والأجهزة رؤساء مكاتب التصويت والأشخاص المرخص لهم رسميًا من طرفهم.
كما عمدت المصالح المشرفة على تنظيم الانتخابات التشريعية إلى استبدال المعازل السابقة بمعازل مفتوحة نسبيًا، بما يصعّب تصوير ورقة الاقتراع من طرف الناخب، مع الحفاظ في الوقت نفسه على سرية التصويت وتمكين الناخب من المشاركة بحرية وطمأنينة.
28 حزبًا يتنافسون على 395 مقعدًا
وتُجرى الانتخابات التشريعية المقررة ليوم غد، 23 شتنبر، للمرة الثانية عشرة منذ الاستقلال، بمشاركة 28 حزبًا، من بينها تحالف أحزاب سياسية تأسس بمناسبة هذه الانتخابات، إلى جانب لائحتين لمرشحين غير منتمين.
وتتنافس القوائم المشاركة على 395 مقعدًا، فيما يقارب عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية العامة 16 مليونًا. وتمثل النساء 46 في المائة من المسجلين، بينما تشكل فئة الشباب الذين لا يتجاوز سنهم 34 سنة نحو 19 في المائة.


