إفراج عن روسي في ألمانيا يفتح ملف اللجوء والترحيل

Okhtobot
3 Min Read

في ألمانيا، أُطلق سراح المواطن الروسي إيليا شكولني من سجن الترحيل بعد احتجازه نحو ثلاثة أسابيع، وذلك إثر إعلان السلطات إلغاء قرار ترحيله إلى روسيا المقرر في الأول من أبريل 2026. وكانت برلين قد اعتبرت ترحيله قابلاً للتنفيذ رغم إدانته الحرب الروسية على أوكرانيا وانخراطه في المعارضة الروسية. شكولني، المتزوج من أنسويلا بالديمير، كان قد وُلد في روسيا وتزوج من مواطنة ألمانية في ألمانيا، وسبق أن وصل في يونيو 2022 لزيارة صديقته بتأشيرة مدتها 90 يوماً تخص الأزواج من جنسيات مختلفة. بعد انتهاء الزيارة، تزوجا وسجّلا الزواج في دائرة الأحوال المدنية والسجل المدني.

خلفية القضية

خلفية القضية تعود إلى مسار طلبه اللجوء في ألمانيا. نُقل شكولني مع والد زوجته إلى مراكز استقبال طالبي اللجوء قرب نورنبيرغ ثم إلى مدينة بامبيرغ، وجرى إجراء several مقابلات مع المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) في 2023. يقول متابعون إن شكولني كان ناشطًا سياسيًا في روسيا، حيث عمل في 2017 و2018 كمتطوع في فريق أليكسي نافالني، وشارك في حملة «التصويت الذكي» في 2021، ورصد الانتخابات أربع مرات بين 2018 و2021 لصالح حركة «غولوس» التي أوقفت نشاطها في 2025 بعد حكم بسجن رئيسها المشارك غريغوري ميلكونيانتس. كما كان عضوًا في حزب ليبرتاري روسي غير مرخّص ولديه استدعاءات للتجنيد ورفض الخدمة العسكرية بسبب رفضه المشاركة في الحرب في أوكرانيا. في فبراير 2025 رفض BAMF طلب لجوئه الأول بسبب أن التهديد بالتجنيد لا يكوّن سبب حماية كافياً، وبناءً على أن العواقب السياسية المرتبطة بنشاطاته السابقة لا تُعد خطرة بما يكفي. وفي إعلان لاحق، رفض الطلب مرة أخرى بدعوى «عدم وجود دليل جديد» يثبت تعرضه للاضطهاد إذا عاد إلى روسيا. كما صرّح بأن وزارة شؤون الأجانب سجلته كـ«مختبئ» منذ ديسمبر 2025، وهو وضع يعتمد على عنوان لم يصل إليه موظفو الوزارة، ما أدى إلى اعتقاله في مارس 2026 عندما ذهب إلى مكتب شؤون الأجانب.

التداعيات والآفاق القانونية

أثارت القضية اهتمامًا واسعًا. بعد الإفراج، قدَّم شكولني وُسعًا جديدًا للجوء وطلب إقامة بناءً على الزواج، في حين لجأت زوجته وأنسويلا بالديمير إلى الإعلام ومجموعات حقوقية لاستمرار الضغط. وكان هناك دعم من طلبة ومحاضرين في جامعة بايرويت الذين يدرسون فيها شكولني، كما انطلقت عريضة إلكترونية في 23 مارس تطالب بإلغاء ترحيله ومنحه إقامة في ألمانيا وجرى حتى الآن توقيع أكثر من 2500 شخص. وتقول منسقة في مبادرة «إن ترانزيت» إن القضية حظيت باهتمام جماهيري كبير، لكنها تشدد على أن الضغط الشعبي وحده لا يكفي لمنع الترحيل، وأن القرار النهائي يعتمد على الإجراءات القانونية والأدلة التي يجب تقديمها بسرعة.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *