عودة الدوزي إلى الراي: صوت الشباب يجدد اللون الكلاسيكي
\n
المغني المغربي حفيظ الدوزي يعود إلى اللون الراي بإطلاق أغنيتين جديدتين هما «ليلة الوداع» و«طال عذابي»، وسط حضور قوي للساحة الفنية في المغرب وخارجه. وأظهرت أرقام المشاهدة حتى الآن أن «ليلة الوداع» اقتربت من 2.5 مليون مشاهدة على القناة الرسمية له في YouTube خلال ثلاثة أسابيع، بينما تجاوزت «طال عذابي» سقف المليون مشاهدة خلال خمسة أيام فقط. الدوزي أكد في حديث خاص مع أخبارنا أن عودته إلى الراي ليست صدفة، بل خيار مستند إلى رؤية مدروسة وحنين متبادل بينه وبين جمهوره، مع تقديم لون موسيقي حديث ونتاج إنتاجي أكثر نضجاً.
\n
في سياق الحديث عن العودة، أوضح الدوزي أن مشروعه الفني الأخير يدمج النوستالجيا بروح العصر، مع الحفاظ على الهوية الموسيقية التي عرفت الجمهور منذ التسعينيات، مع تطويرها بما يواكب التحولات الكبرى في الإنتاج الموسيقي العالمي.
\n
كما أكد أن جمهوره ظل يطالبه بالعودة إلى الجذور، فاختار الاستجابة مع الحرص على ألا ينزلق إلى التكرار، من خلال تقديم أعمال تحافظ على روح الراي ولكن برؤية فنية متجددة وأكثر نضوجاً. الدوزي أشار إلى أن الخيط الرابط بين تجاربه المختلفة هو الحفاظ على حِس الصوت الراي مع فتح آفاق جديدة في التكوين الموسيقي.
\n
وفي إحدى اللحظات الأكثر صراحة، قال الدوزي إنه لا يؤمن بالندم في الفن، حتى عندما ترتبط أعماله برفضها ثم تحقق نجاحاً عبر فنانين آخرين، موضحاً أن لكل أغنية صاحبها الحقيقي وأن ما يُكتب لفنان سيصل إليه في الوقت المناسب. كما عبّر عن أسفه من الطريقة التي تهيمن بها مواقع التواصل الاجتماعي على الذوق الفني، معتبراً أن «السوشيال ميديا» تمنح أحياناً الأفضلية لصناع الجدال على حساب الفنانين الحقيقيين. مع ذلك، شدد على أن الضجيج الرقمي يظل مؤقتاً، بينما يبقى الفن الصادق قادراً على الصمود في ذاكرة الناس. قال في هذا الصدد: «نعم، هي تظلم أصحاب الفن الراقي أحياناً لصالح صناع الجدال، لكنني أؤمن أن ما ينفع الناس يمكث في الأرض» وأضاف أن «الجدل فقاعة تنتهي سريعاً، أما الفن الحقيقي فيبقى خالداً في ذاكرة الناس.»


