فتح تصدّر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية بـ97 مقعداً الباب أمام التكهنات بشأن الشخصية التي ستحظى بالتكليف والتعيين الملكي السامي لتشكيل الحكومة المقبلة، خلفاً لعزيز أخنوش، وفقاً لأحكام الفصل 47 من الدستور.
وتتركز الأنظار على أسماء بارزة داخل الحزب، في وقت يُنتظر أن تقود الحكومة الجديدة المرحلة الممتدة إلى حدود عام 2031، بما يرتبط بها من استحقاقات سياسية واقتصادية وتنظيمية كبرى.
ثلاثة أسماء في دائرة الترشيحات
ويبرز فوزي لقجع بين أبرز المرشحين المحتملين لتولي رئاسة الحكومة، بالنظر إلى خبرته في التسيير والملفات المالية.
كما يُطرح اسم فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، التي قد يشكل ترشيحها محطة تاريخية باعتبارها أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في المغرب.
ويُتداول كذلك اسم محمد المهدي بنسعيد، أحد القيادات الشابة داخل الحزب، ضمن الأسماء المطروحة لقيادة المرحلة المقبلة.
توازنات سياسية وتحديات كبرى
ويأتي هذا النقاش بعد تصدّر حزب الأصالة والمعاصرة الانتخابات التشريعية، الأمر الذي جعل مسألة اختيار رئيس الحكومة المقبل مرتبطة بتوازنات الحزب الداخلية وبطبيعة المرحلة السياسية المقبلة.
وتدور التداولات داخل الأوساط السياسية والإعلامية الوطنية حول قدرة كل اسم من الأسماء المطروحة على تولي مسؤولية قيادة الحكومة وتشكيل فريق منسجم يحظى بثقة المؤسسة التشريعية.
وتتطلب المرحلة المقبلة، بحسب المعطيات المتداولة، التوفيق بين معالجة الملفات الاقتصادية الملحّة وضبط الاستحقاقات التنظيمية الكبرى المرتبطة بتنظيم «مونديال 2030».
كما تواجه الشخصية التي ستُقترح لتشكيل الحكومة تحديات الاستجابة لرهانات النموذج التنموي، وتنزيل التدابير الاجتماعية الواردة في المشروع الحكومي، إلى جانب بناء ائتلاف برلماني متماسك وقادر على نيل ثقة المؤسسة التشريعية.
وتُعد المنافسة داخل «بيت التراكتور» بشأن الاسم الذي سيقود الحكومة المقبلة عاملاً حاسماً في رسم ملامح المشهد السياسي بالمملكة خلال السنوات الخمس المقبلة، في انتظار صدور التكليف الملكي وتحديد رئيس الحكومة الجديد.


