نزاع أراضٍ سلالية بالغرب يفتح باب التعويضات

Okhtobot
2 Min Read

أقدمت السلطات المحلية على إفراغ قطعة أرض في تجزئة الحنشة التابعة لجماعة بوقنادل بضواحي مدينة سلا، تشمل مزرعة لأشجار الأفوكادو وخمس مساكن، بحضور عناصر من الدرك الملكي والقوات المساعدة. وتداول رواد مواقع التواصل مقاطع فيديو توثق لحظة التنفيذ. تبلغ مساحة القطعة نحو هكتار ونصف وتؤكد المصادر أن الأرض في عهدة الأسرة منذ أجيال وتديرها حالياً مع أبنائها وأخيه. يقول صاحبها إنه لا يعارض تفويت الأرض للشركة التي حصلت عليها، ولا التعويضات السكنية المقترحة، لكنه يطالب بتعويض إضافي عن مزرعة الأفوكادو المثمرة. وأضاف أن خبيراً قيّم الممتلكات بمبلغ 650 مليون سنتيم وأنه تقدم بدعوى قضائية للفصل في النزاع.

النطاق الأوسع والإطار القانوني

هذه القطعة تقع ضمن رقعة أوسع تبلغ 380 هكتاراً من الأراضي السلالية في منطقة الغرب، وتعود ملكيتها لذوي الحقوق من القبيلة، وتخضع بموجب إطار قانوني جديد لوصاية وزارة الداخلية بدلاً من نائب الجماعة السلالية. وبناء عليه، أصبحت الوزارة الجهة الوحيدة المخولة لإبرام عقود الكراء طويلة الأمد مع المستثمرين، وتؤكد النصوص أن الأراضي لا يجوز بيعها أو تملكها بشكل نهائي.

تطورات الإفراغ والتفاعل الرقمي

شهدت عملية الإفراغ مناوشات بين أفراد الأسرة وعناصر السلطة، حين حاول بعضهم تعطيل تجريف الأشجار بواسطة الجرافات والتصدي لها بالقوة والاعتداء على القوة العمومية، قبل أن تقرر السلطات عن توقيف عدد منهم وفق مقاطع الفيديو المتداولة.

في سياق التفاعل الرقمي، انتشرت تفسيرات تربط الواقعة بمواقف تتعلق بزراعة الأفوكادو وبوجود جهات خارجية، منها ادعاءات بأن شركات إسرائيلية تضغط لاحتكار زراعة الأفوكادو في المغرب. لكن المعطيات المتوافرة تؤكد أن النزاع يتركز على مسطرة نزع الملكية وتحديد التعويضات المستحقة لذوي الحقوق.

أبعاد النقاش في المنطقة

يعكس الملف نقاشاً أوسع حول استغلال الأراضي السلالية في منطقة الغرب، الغنية بالأراضي الخصبة المخصصة للفواكه الحمراء والأفوكادو. ويبرز الانقسام بين من يدافع عن حق ذوي الحقوق في استغلال أراضيهم بأنفسهم وبين من يدعو لفتحها أمام شركات استثمارية كبرى لديها إمكانات مالية لتنفيذ استثمارات ذات قيمة مضافة للاقتصاد المحلي.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *